نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 38
المسألة العاشرة : في أنه تعالى غير مركب قال : والتركيب بمعانيه . أقول : هذا عطف على الزائد ، بمعنى أن وجوب الوجود يقتضي نفي التركيب أيضا . والدليل على ذلك أن كل مركب فإنه مفتقر إلى أجزائه لتأخره وتعليله بها وكل جزء من المركب فإنه مغاير له وكل مفتقر إلى الغير ممكن ، فلو كان الواجب تعالى مركبا كان ممكنا ، هذا خلف ، فوجوب الوجود يقتضي نفي التركيب . واعلم أن التركيب قد يكون عقليا وهو التركيب من الجنس والفصل ، وقد يكون خارجيا كتركيب الجسم من المادة والصورة وتركيب المقادير من غيرها ، والجميع منفي عن الواجب تعالى ، لاشتراك المركبات في افتقارها إلى الأجزاء ، فلا جنس له ولا فصل له ولا غيرهما من الأجزاء العقلية والحسية . المسألة الحادية عشرة : في أنه تعالى لا ضد له قال : والضد . أقول : هذا عطف على الزائد أيضا ، فإن وجوب الوجود يقتضي نفي الضد لأن الضد يقال بحسب المشهور على ما يعاقب غيره من الذوات على المحل أو الموضوع مع التنافي بينهما ، وواجب الوجود يستحيل عليه الحلول ، فلا ضد له بهذا المعنى ، ويطلق أيضا على مساو في القوة ممانع وقد بينا أنه تعالى لا مثل له فلا مشارك له تعالى في القوة .
38
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 38