نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 227
ونقض دار مصقلة بن هبيرة ودار جرير بن عبد الله البجلي وصلب جماعة وقطع آخرين ، ولم يساوه في ذلك أحد من الصحابة فيكون أفضل من غيره . قال : وأحفظهم للكتاب العزيز [1] . أقول : هذا وجه ثالث عشر ، وهو أن عليا عليه السلام كان يحفظ كتاب الله تعالى على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن أحد يحفظه ، وهو أول من جمعه . ونقل الجمهور أنه تأخر عن البيعة بسبب اشتغاله بجمع القرآن العظيم ، وأئمة القراء يسندون قراءاتهم إليه كأبي عمرو بن أبي العلاء وعاصم وغيرهما ، لأنهم يرجعون إلى أبي عبد الرحمن السلمي وهو تلميذه عليه السلام ، فيكون أفضل من غيره . قال : ولإخباره بالغيب [2] . أقول : هذا وجه رابع عشر ، وتقريره : أن عليا عليه السلام أخبر بالغيب في مواضع كثيرة ولم تحصل هذه المرتبة لأحد من الصحابة فيكون أفضل منهم قطعا ، وذلك كإخباره بقتل ذي الثدية ، ولما لم يجده أصحابه بين القتلى قال : " والله ما كذبت ولا كذبت " ، فاعتبرهم عليه السلام حتى وجده وشق قميصه ووجد على كتفه سلعة كثدي المرأة عليها شعرات تنحدر كتفه مع جذبها وترجع مع تركها . وقال له أصحابه : إن أهل النهروان قد عبروا ، فقال عليه السلام : " لم يعبروا " ، فأخبروه مرة ثانية فقال : " لم يعبروا " فقال جندب بن عبد الله الأزدي في نفسه :
[1] شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 27 . [2] تاريخ بغداد : 1 / 159 و 7 / 236 و 237 ، والإرشاد للشيخ المفيد : 167 ، طبعة منشورات بصيرتي قم ، فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 2 / 444 - 453 .
227
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 227