نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 226
قال : وأفصحهم [1] . أقول : هذا دليل عاشر ، وتقريره أن عليا عليه السلام كان أبلغ الناس في الفصاحة وأعظمهم منزلة فيها بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قال البلغاء كافة : إن كلامه دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق ، ومنه تعلم الناس أصناف البلاغة حتى قال معاوية : ما سن الفصاحة لقريش غيره . وقال ابن نباتة : حفظت من خطبه مائة خطبة . وقال عبد الحميد بن يحيى : حفظت سبعين خطبة من خطبه . قال : وأسدهم رأيا [2] . أقول : هذا دليل حادي عشر ، وتقريره : أن عليا عليه السلام كان أسد الناس رأيا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأجودهم تدبيرا وأعرفهم بمزايا الأمور ومواقعها ، وهو الذي أشار على عمر بالتخلف عن حرب الروم والفرس وبعث نوابه ، وأشار على عثمان بما فيه صلاحه وصلاح المسلمين فخالفه حتى قتل ، فيكون أفضل من غيره . قال : وأكثرهم حرصا على إقامة حدود الله تعالى [3] . أقول : هذا وجه ثاني عشر ، وتقريره : أن عليا عليه السلام كان أكثر الناس حرصا على إقامة حدود الله تعالى ، لم يراقب في ذلك أحدا ولم يلتفت إلى قرابة ، بل كان شديد السياسة خشنا في ذات الله تعالى ، لم يراقب ابن عمه ولا أخاه
[1] شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 24 - 25 . [2] شرح النهج : 1 / 28 . [3] شرح النهج : 1 / 28 .
226
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 226