نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 193
الثانية : أن الولي يفيد الأولى بالتصرف ، والدليل عليه نقل أهل اللغة واستعمالهم ، كقولهم : السلطان ولي من لا ولي له ، وكقولهم : ولي الدم وولي الميت ، وكقوله عليه السلام : " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل " [1] . الثالثة : أن المراد بذلك بعض المؤمنين ، لأنه تعالى وصفهم بوصف مختص ببعضهم ، ولأنه لولا ذلك لزم اتحاد الولي والمتولي . وإذ قد تمهدت هذه المقدمات فنقول : المراد بهذه الآية هو علي عليه السلام ، للإجماع الحاصل على أن من خصص بها بعض المؤمنين قال إنه علي عليه السلام ، فصرفها إلى غيره خرق الإجماع [2] . ولأنه عليه السلام إما كل المراد أو بعضه للإجماع وقد بينا عدم العمومية فيكون هو كل المراد ، ولأن المفسرين اتفقوا على أن المراد بهذه الآية علي عليه السلام لأنه لما تصدق بخاتمه حالة ركوعه نزلت هذه الآية فيه ولا خلاف في ذلك . قال : ولحديث الغدير المتواتر . أقول : هذا دليل آخر على إمامة علي عليه السلام ، وتقريره : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في غدير خم وقد رجع من حجة الوداع : " معاشر المسلمين ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ " قالوا : بلى ، قال صلى الله عليه وآله و سلم : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله " [3] . وقد نقل المسلمون كافة هذا الحديث نقلا متواترا لكنهم اختلفوا في دلالته على الإمامة .