نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 194
ووجه الاستدلال به أن لفظة مولى تفيد الأولى ، لأن مقدمة الحديث تدل عليه ، ولأن عرف اللغة يقتضيه ، وكذا الاستعمال ، لقوله تعالى : * ( النار هي مولاكم ) * [1] أي أولى بهم ، وقول الأخطل : " فأصبحت مولاها من الناس كلهم " وقولهم : مولى العبد أي الأولى بتدبيره والتصرف فيه ، ولأنها مشتركة بين معان غير مرادة هنا إلا الأولى ، ولأنه إما كل المراد أو بعضه ولا يجوز خروجه عن الإرادة لأنه حقيقة فيه ولم يثبت إرادة غيره . قال : ولحديث المنزلة المتواتر . أقول : هذا دليل آخر على إمامة علي عليه السلام ، وتقريره : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " [2] وتواتر المسلمون بنقل هذا الحديث ، لكنهم اختلفوا في دلالته على الإمامة . وتقرير الاستدلال به أن عليا عليه السلام له جميع منازل هارون من موسى بالنسبة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن الوحدة منفية هنا للاستثناء المشروط بالكثرة ، وغير العموم ليس بمراد للاستثناء المخرج ما لولاه لوجب دخوله كالعدد ، والأصل عدم الاشتراك ، ولانتفاء القائل بالكثرة من دون العموم ، ولعدم فهم المراد من خطاب الحكيم لولاه ، ومن جملة منازله الخلافة بعده لو عاش لثبوتها له في حياته . قال : ولاستخلافه على المدينة فيعم للإجماع . أقول : هذا دليل آخر على إمامته عليه السلام ، وتقريره : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استخلفه على المدينة وأرجف المنافقون بأمير المؤمنين عليه السلام فخرج إلى النبي وقال : " يا