نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 192
ومنها : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تقدم إلى الصحابة بأن يسلموا عليه بإمرة المؤمنين [1] وقال له : " أنت سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين " . [2] وقال فيه : " هذا ولي كل مؤمن ومؤمنة " ، والنصوص في ذلك كثيرة أكثر من أن تحصى ذكرها المخالف والمؤالف إلى أن بلغ مجموعها التواتر [3] . قال : ولقوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله ) الآية ، وإنما اجتمعت الأوصاف في علي عليه السلام [4] . أقول : هذا دليل آخر على إمامة علي عليه السلام ، وهو قوله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * [5] . والاستدلال بهذه الآية يتوقف على مقدمات : إحداها : أن لفظة إنما للحصر ، ويدل عليه المنقول والمعقول . أما المنقول فلإجماع أهل العربية عليه . وأما المعقول فلأن لفظة إن للإثبات وما للنفي قبل التركيب ، فيكون كذلك بعد التركيب عملا بالاستصحاب وللإجماع على هذه الدلالة ، ولا يصح تواردهما على معنى واحد ، ولا صرف الإثبات إلى غير المذكور والنفي إلى المذكور للإجماع ، فبقي العكس وهو صرف الإثبات إلى المذكور والنفي إلى غيره وهو معنى الحصر .