responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 147


وإنما اعتبرنا الزمان والمكان لأنه لا يقال إن الثلج قد رخص سعره في الشتاء عند نزول الثلج ، لأنه ليس أوان بيعه ، ويجوز أن يقال رخص في الصيف ، إذا نقص سعره عما جرت به عادته في ذلك الوقت ، ولا يقال رخص سعره في الجبال التي يدوم نزوله فيها ، لأنها ليست مكان بيعه ، ويجوز أن يقال رخص سعره في البلاد التي اعتيد بيعه فيها .
واعلم أن كل واحد من الرخص والغلاء قد يكون من قبله تعالى ، بأن يقلل جنس المتاع المعين ويكثر رغبة الناس إليه فيحصل الغلاء لمصلحة المكلفين ، وقد يكثر جنس ذلك المتاع ويقلل رغبة الناس إليه تفضلا منه تعالى وإنعاما أو لمصلحة دينية فيحصل الرخص ، وقد يحصلان من قبلنا ، بأن يحمل السلطان الناس على بيع تلك السلعة بسعر غال ظلما منه أو لاحتكار الناس أو لمنع الطريق خوف الظلمة أو لغير ذلك من الأسباب المستندة إلينا فيحصل الغلاء ، وقد يحمل السلطان الناس على بيع السلعة برخص ظلما منه أو يحملهم على بيع ما في أيديهم من جنس ذلك المتاع فيحصل الرخص .
المسألة الثامنة عشرة : في الأصلح قال : والأصلح قد يجب [1] لوجود الداعي وانتفاء الصارف .
أقول : اختلف الناس هنا : فقال الشيخان أبو علي وأبو هاشم وأصحابهما :
إن الأصلح ليس بواجب على الله تعالى .



[1] المقصود من الأصلح أنه سبحانه لا يفعل بعباده إلا الأصلح لهم ، قال المفيد : " إن الله تعالى لا يفعل بعباده ما داموا مكلفين إلا أصلح الأشياء لهم في دينهم ودنياهم ، وإنه لا يدخرهم صلاحا ولا نفعا ، وإن من أغناه فقد فعل به الأصلح في التدبير ، وكذلك من أفقره ومن أصحه ومن أمرضه فالقول فيه كذلك " ( 1 ) . - 1 - المفيد : أوائل المقالات : 25 - 26 ، ط . تبريز .

147

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 147
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست