نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 148
وقال البلخي : إنه واجب ، وهو مذهب البغداديين وجماعة من البصريين . وقال أبو الحسين البصري : إنه يجب في حال دون حال ، وهو اختيار المصنف رحمه الله ، وتحرير صورة النزاع : أن الله تعالى إذا علم انتفاع زيد بإيجاد قدر من المال له وانتفاء الضرر به في الدين عنه وعن غيره من المكلفين هل يجب إيجاد ذلك القدر له أم لا ؟ احتج الموجبون : بأن لله تعالى داعيا إلى إيجاده وليس له صارف عنه فيجب ثبوته لأن مع ثبوت القدرة ووجود الداعي وانتفاء الصارف يجب الفعل . وبيان تحقق الداعي أنه إحسان خال عن جهات المفسدة ، وبيان انتفاء الصارف أن المفاسد منتفية ولا مشقة فيه . واحتج النفاة : بأن وجوبه يؤدي إلى المحال فيكون محالا . بيان الملازمة [1] : أنا لو فرضنا انتفاء المفسدة في الزائد على ذلك القدر وثبوت المصلحة فإن وجب إيجاده لزم وقوع ما لا نهاية له لأنا نفرض ذلك في كل زائد ، وإن لم يجب ثبت المطلوب .
[1] توضيحه أنه إذا كان إغناء إنسان على قدر خاص مقرونا بالمصلحة فيجب إيجاده ، فلو فرض وجود المصلحة في المقدار الزائد يجب أيضا إيجاده ، وهكذا ، فيلزم وجوب إيجاد ما لا نهاية له وهو أمر ممتنع . يلاحظ عليه بوجهين : أولا : إذا كان الزائد بالغا حد الممتنع فلا تتعلق به القدرة فيخرج عن موضوع البحث . وثانيا : لا ملازمة بين كون الأقل مصلحة ، وكون الأكثر أيضا مثله ، قال سبحانه : ( إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى ) ( العلق : 6 - 7 ) ، فربما يكون الزائد موجبا لكفره أو فسقه أو قلة مبالاته بالدين .
148
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 148