نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 142
وقال الجبائيان وأصحابهما وأبو الحسين البصري : إن أجله هو الوقت الذي قتل فيه وليس له أجل آخر [1] لو لم يقتل ، فما كان يعيش [2] إليه ليس بأجل له الآن حقيقي بل تقديري . واحتج الموجبون لموته بأنه لولاه لزم خلاف معلوم الله [3] تعالى وهو محال . واحتج الموجبون لحياته بأنه لو مات لكان الذابح غنم غيره محسنا إليه ، ولما وجب القود لأنه لم يفوت حياته . والجواب عن الأول : ما تقدم من أن العلم لا يؤثر في المعلوم [4] .
[1] يريد أن الأجل الذي سميناه أجلا مطلقا ليس أجلا حقيقيا بل أجل تقديري وأنه لو لم يقتل لعاش إلى هذا الحد . [2] ما في قوله : " فما " زمانية أي المدة التي كان يعيش إليه لولا القتل . [3] يريد : أنه إذا تعلق علمه بالمسبب أي القتل في وقت كذا ، يجب أن يموت على كل تقدير ، ولو لم يقتل لمات بسبب آخر . قال سبحانه : * ( قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم . . . ) * ( آل عمران : 154 ) . [4] يعني أن علمه سبحانه ليس سببا للقتل ، بل لوقوعه سبب خاص ، والظاهر أن الجواب غير نافع لأن الخصم لا يدعي أن علمه سبحانه سبب للقتل وعلة له حتى يقال العلم تابع كما قالوه عند رد كون علمه سببا للجبر ، بل يدعي أن علمه تعلق بموته ، أي المسبب ، وافتراض أنه يعيش لو لم يقتل ، يخالف علمه الكاشف غير المتخلف . والأولى أن يقال : إنه صحيح إذا تعلق علمه القطعي بموته ، فعند ذلك لو لم يقتل لمات بعامل آخر ، كما في الآية ، ولكن المنكشف لنا ، هو تعلق علمه بأنه يموت بالقتل وأما أنه يموت مطلقا ولو لم يقتل فليس بمنكشف لنا .
142
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 142