نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 97
ولا يمكن أن تكون فاعلة لصفة خارجية عند وجودها في العقل فقط . قال : والوجود من المحمولات العقلية [1] لامتناع استغنائه عن المحل وحصوله فيه . أقول : الوجود ليس من الأمور العينية بل هو من المحمولات العقلية الصرفة ، وتقريره أنه لو كان ثابتا في الأعيان لم يخل إما أن يكون نفس الماهيات الصادق عليها أو مغايرا لها ، والقسمان باطلان ، أما الأول فلما تقدم من أنه زائد على الماهية ومشترك بين المختلفات فلا يكون نفسها . وأما الثاني فإما أن يكون جوهرا أو عرضا ، والأول باطل وإلا لم يكن صفة لغيره ، والثاني باطل لأن كل عرض فهو حاصل في المحل ، وحصوله في المحل نوع من الوجود ، فيكون للوجود وجود هذا خلف ، ويلزم تأخره عن محله وتقدمه عليه هذا خلف . قال : وهو من المعقولات الثانية . أقول : الوجود كالشيئية في أنها من المعقولات الثانية ، إذ ليس الوجود ماهية خارجية على ما بيناه ، بل هو أمر عقلي يعرض للماهيات وهو من المعقولات الثانية المستندة إلى المعقولات الأولى ، وليس في الموجودات شئ هو وجود أو شئ ، بل الموجود إما الانسان أو الحجر أو غيرهما ، ثم يلزم من معقولية ذلك أن يكون موجودا . قال : وكذلك العدم . أقول : يعني به أن العدم من المعقولات الثانية العارضة للمعقولات الأولى كما
[1] أي مفهوم الوجود المطلق المحمول على الماهيات من الصفات العقلية الاعتبارية الموجودة في العقل فقط ، ليست بصفة عينية خارجية فذلك الوجود المطلق المحمول من المعقولات الثانية ، وأما الوجود المطلق الواجبي الحق الصمدي فهو الأول والآخر والظاهر والباطن سبحان الله عما يصفون إلا عباد الله المخلصين .
97
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 97