نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 98
قلنا في الوجود ، إذ ليس في الأعيان ماهية هي عدم مطلق فهو دائما عارض لغيره . قال : وجهاتهما . أقول : يعني به أن جهات الوجود والعدم من الوجوب والإمكان والامتناع الذاتية والمشروطة من المعقولات الثانية أيضا كما تقدم من أنها أمور اعتبارية لا تحقق لها في الخارج ، وقد سبق البحث فيه . قال : والماهية . أقول : الماهية أيضا من المعقولات الثانية فإن الماهية تصدق على الحقيقة باعتبار ذاتها لا من حيث إنها موجودة أو معقولة ، وإن كان ما يصدق عليه الماهية من المعقولات الأولى [1] ، وليس البحث فيه بل في الماهية أعني العارض فإن كون الانسان ماهية أمر زائد على حقيقة الانسانية . قال : والكلية والجزئية . أقول : هذان أيضا من المعقولات الثانية العارضة للمعقولات الأولى ، فإن الماهية من حيث هي هي وإن كانت لا تخلو عنهما إلا أنها مغايرة لهما ، وهما يصدقان عليها صدق العارض على معروضه ، فإن الانسانية لو كانت لذاتها كلية لم تصدق جزئية وبالعكس ، فالانسانية ليست من حيث هي هي كلية ولا جزئية ، بل إنما تصدق عليه الكلية عند اعتبار صدق الحقيقة على أفراد متوهمة أو متحققة ، والجزئية أنما تصدق عليها عند اعتبار أمور أخر مخصصة لتلك الحقيقة ببعض الأفراد فهما من المعقولات الثانية . قال : والذاتية والعرضية .
[1] يعني كما أن الأفراد الخارجية كزيد وعمرو وبكر مصاديق حقيقية للانسان كذلك الماهيات الذهنية كماهيات الانسان والبقر والغنم مصاديق ذهنية للماهية ، فالماهية صادقة على كل واحدة منها ، فالماهية من المعقولات الثانية العارضة على الأولى ومصاديقها أفراد ذهنية ليست بخارجية .
98
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 98