نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 90
وإن كان ممكنا استحال وجوده إلا بعد وجوبه بالفاعل على ما تقدم فيصدق الجزء الآخر . قال : ويستحيل صدق الذاتي على المركب [1] . أقول : هذه خاصية ثانية للواجب الذاتي وهو أنه يستحيل أن يكون مركبا ، فلا يمكن صدق الوجوب الذاتي على المركب لأن كل مركب يفتقر إلى أجزائه على ما يأتي ، وكل مفتقر ممكن ، فالواجب لذاته ممكن لذاته هذا خلف . قال بعض المتأخرين : هذه المسألة تتوقف على الوحدانية لأنه لو قال قائل : يجوز أن يكون كل واحد من أجزاء المركب واجبا لذاته ويكون المجموع مستغنيا عن الغير ، أجبنا بأن الواجب لذاته يستحيل أن يكون متعددا . والحق أنه لا افتقار في هذه المسألة إلى الوحدانية لأن هذا المركب يستحيل أن يكون واجبا لذاته لافتقاره إلى أجزائه الواجبة ، وكل مفتقر ممكن ، فيكون المركب ممكنا فلا يكون واجبا ، وهذا لا يتوقف على الوحدانية . قال : ولا يكون الذاتي جزءا من غيره . أقول : هذه خاصية ثالثة للواجب ظاهرة [2] وهي أن الواجب لذاته لا يتركب عنه غيره وهو ظاهر ، لأن التركب إما حسي وهو إنما يكون بانفعال كالمزاج ، أو عقلي كتركب الماهية من الأجناس والفصول ، والكل ظاهر الاستحالة . المسألة السادسة والثلاثون في أن وجود واجب الوجود ووجوبه نفس حقيقته قال : ولا يزيد وجوده ونسبته عليه وإلا لكان ممكنا [3] .
[1] البحث عن خواص الواجب أي لوازم وجوب الوجود لأن الوجود والحق والواجب وجوهر الجواهر وحقيقة الحقائق ونظائرها بمعنى واحد كما أومأنا إليه ، فالمفاهيم متعددة والعين واحدة . [2] باتفاق النسخ كلها ، والمراد بالواجب هو الواجب الذاتي كما هو ظاهر . [3] متعلق بالجميع ، أي لكل واحد من الأحكام التي هي خواص الواجب ، أي يستحيل صدق الذاتي على المركب وإلا لكان ممكنا ، وهكذا في الخاصتين بعدها .
90
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 90