responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 88


يقالان على ما يقالان عليه على سبيل المجاز ، فالقدم والحدوث الحقيقيان وهما ما فسرناهما به من أن القديم هو الذي لا يسبقه الغير والمحدث هو المسبوق بالغير ، وهما بهذا الاعتبار لا يفتقران إلى الزمان لأن الزمان إن كان قديما أو حادثا بهذا المعنى افتقر إلى زمان آخر وتسلسل ، وأما القدم والحدوث بالمجاز فإنهما لا يتحققان بدون الزمان وذلك لأن القديم يقال بالمجاز لما يستطال زمان وجوده في جانب الماضي ، والمحدث لما لا يستطال زمانه .
قال : والحدوث الذاتي متحقق .
أقول : قد بينا أن أصناف التقدم والتأخر خمسة أو ستة ، ومن جملتها التقدم والتأخر بالطبع [1] ، فالحدوث الذاتي هو الذي يكون الوجود فيه متأخرا عن العدم بالذات ، وبيانه : أن الممكن يستحق من ذاته عدم استحقاق الوجود والعدم ويستحق من غيره استحقاق أحدهما وما بالذات أسبق مما بالغير فاللااستحقاقية - أعني التأخر الذاتي - متقدم على الاستحقاقية وذلك هو معنى الحدوث الذاتي .
قال : والقدم والحدوث اعتباران عقليان ينقطعان بانقطاع الاعتبار .
أقول : ذهب المحققون إلى أن القدم والحدوث ليسا من المعاني المتحققة في الأعيان ، وذهب عبد الله بن سعيد من الأشعرية إلى أنهما وصفان زائدان على الوجود ، والحق خلاف ذلك وأنهما اعتباران عقليان يعتبرهما الذهن عند مقايسة سبق الغير إليه وعدمه ، لأنهما لو كانا ثبوتيين لزم التسلسل ، لأن الموجود من كل واحد منهما إما أن يكون قديما أو حادثا ، فيكون للقدم قدم آخر وكذا الحدوث هذا خلف ، بل هما عقليان يعتبرهما العقل وينقطعان بانقطاع الاعتبار العقلي .
وهذا جواب عن سؤال مقدر وهو أن يقال : إذا كان القدم والحدوث أمرين ثبوتيين في العقل أمكن عروض القدم والحدوث لهما ويعود المحذور من التسلسل ، وتقرير الجواب أنهما اعتباران عقليان ينقطعان بانقطاع الاعتبار فلا يلزم التسلسل .



[1] فاللااستحقاقية متقدمة بالطبع على الاستحقاقية في الممكنات .

88

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست