نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 87
قال : وحيث وجد التفاوت امتنع جنسيته . أقول : لما بين أن التقدم مقول على ما تحته من أصناف التقدمات بالتشكيك ظهر أنه ليس جنسا لما تحته ، وأن مقوليته على ما تحته قول العارض على معروضه لا قول الجنس على أنواعه ، لامتناع وقوع التفاوت في أجزاء الماهية . قال : والتقدم دائما بعارض زماني أو مكاني أو غيرهما . أقول : إذا نظر إلى الماهية من حيث هي هي لم تكن متقدمة على غيرها ولا متأخرة ، وإنما يعرض لها التقدم والتأخر باعتبار أمر خارج عنها إما زماني كما في التقدم الزماني [1] أو مكاني كما في التقدم المكاني أو مغاير كما في تقدم العلة على معلولها باعتبار التأثير والتأثر وكما في تقدم العالم على المتعلم باعتبار الشرف وغير ذلك من أصناف التقدمات . قال : والقدم والحدوث الحقيقيان [2] لا يعتبر فيهما الزمان وإلا تسلسل . أقول : القدم والحدوث قد يكونان حقيقيين وقد لا يكونان حقيقيين بل
[1] سواء كان التقدم بزمان زائد على المتقدم والمتأخر ، أو بنفس الزمان كما تقدم ، فلا يرد ما تفوه بأن الإشكال في القسم السادس أي التقدم بالذات على ما ذهب إليه المتكلمون ، فإن عروض التقدم لبعض أجزاء الزمان المفروضة إنما هو لذاته لا لأمر خارج . ثم إن قول الماتن كما اخترناه موافق لجميع النسخ بلا استثناء ، وأما قول الشارح فقد روي في غير ( م ص ) هكذا : إما زمان كما في التقدم الزماني أو مكان كما في التقدم المكاني . [2] ناظر إلى الذاتيين منهما وأعرب ضميره في قوله الآتي : والحدوث الذاتي متحقق والحدوث الذاتي لا ينافي دوام الفيض أزلا وأبدا ، فافهم . وكلامه هذا رد على من أنكر الحدوث الذاتي ولم يعقل سوى الحدوث الزماني . والشيخ الرئيس في الفصل الثاني عشر من النمط الخامس من الإشارات نقل مذاهب المتكلمين في حدوث العالم من جملتها أن من هؤلاء من قال : إن العالم وجد حين كان أصلح لوجوده ، ومنهم من قال : لم يكن وجوده إلا حين وجد ، ومنهم من قال : لا يتعلق وجوده بحين ولا بشئ آخر بل بالفاعل ولا يسأل عن لم ، ثم قال الشيخ : فهؤلاء هؤلاء . والنسخ كلها جاءت : والقدم بالواو ، كما اخترناه وفي ( ت ) وحدها : فالقدم بالفاء .
87
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 87