responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 553


وترك الواجب سبب لاستيجاب العقاب [1] لوجهين : أحدهما : عقلي كما ذهب إليه جماعة من العدلية ، وتقريره أن العقاب لطف واللطف واجب ، أما الصغرى فلأن المكلف إذا عرف أن مع المعصية يستحق العقاب [2] فإنه يبعد عن فعلها ويقرب إلى فعل ضدها وهو معلوم قطعا ، وأما الكبرى فقد تقدمت . الثاني : سمعي وهو الذي ذهب إليه باقي العدلية ، وهو متواتر معلوم من دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
إذا عرفت هذا فنقول : ذهب جماعة إلى أن الاخلال بالواجب لا يقتضي استحقاق ذم ولا عقاب ، بل المقتضي لذلك هو فعل القبيح أو ضد فعل الواجب وهو تركه ، وقد تقدم بيان ذلك .
قال : ولا استبعاد في اجتماع الاستحقاقين باعتبارين .
أقول : هذا جواب عن حجة من منع من كون الإخلال بالواجب سببا لاستحقاق الذم ، وتقريره أنه لو كان ذلك سببا والاخلال بالقبيح سبب للمدح لكان المكلف إذا خلا من الأمرين مستحقا للذم والمدح . والجواب لا استبعاد في اجتماع الاستحقاقين باعتبارين فيذم على أحدهما ويمدح على الآخر ، كما إذا فعل طاعة ببعض أعضائه ومعصية بالبعض الآخر .
قال : وإيجاب المشقة في شكر النعمة قبيح [3] .
أقول : ذهب أبو القاسم البلخي إلى أن هذه التكاليف وجبت شكرا للنعمة فلا تستلزم وجوب الثواب ولا يستحق بفعلها نفع وإنما الثواب تفضل من الله تعالى ، وذهب جماعة من العدلية إلى خلاف هذا القول ، واحتج المصنف رحمه الله على إبطاله بأنه يقبح عند العقلاء أن ينعم الانسان على غيره ثم يكلفه ويوجب عليه شكره



[1] كما في ( م ) وفي ( ص ش ز د ) : وهي فعل القبيح أو الاخلال بالواجب سبب لاستحقاق العقاب .
[2] هكذا كانت العبارة في النسخ كلها إلا ( ص ) ففيها ( أن بالمعصية ) كيف ما كان اسم أن يجب أن يكون هو الشأن .
[3] باتفاق النسخ كلها .

553

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 553
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست