responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 552


أبو علي وجماعة من المعتزلة استحقاق المدح والثواب بالاخلال بالقبيح وصارا إلى ذلك لأن المكلف يمتنع خلوه من الأخذ والترك الذي هو فعل الضد ، والحق ما ذكره المصنف رحمه الله فإن العقلاء يستحسنون ذم المخل بالواجب وإن لم يتصوروا منه فعلا كما يستحسنون ذمه على فعل القبيح .
واعلم أنه يشترط في استحقاق الفاعل المدح والثواب إيقاع الواجب لوجوبه أو لوجه وجوبه ، وكذا المندوب يفعله لندبه أو لوجه ندبه ، وكذا في ترك القبيح يتركه لكونه ترك قبيح أو لوجه ذلك والاخلال بالقبيح لكونه إخلالا بالقبيح فإنه لو فعل الواجب أو المندوب لا لما ذكرناه لم يستحق مدحا ولا ثوابا عليهما ، وكذا لو ترك القبيح لغرض آخر من لذة أو غيرها لم يستحق المدح والثواب .
والدليل على استحقاق الثواب بفعل الطاعة أنها مشقة قد ألزمها الله تعالى المكلف ، فإن لم يكن لغرض كان عبثا وظلما وهو قبيح لا يصدر عن الحكيم ، وإن كان لغرض فأما الإضرار وهو ظلم وأما النفع وهو إما أن يصح الابتداء به أو لا ، والأول باطل وإلا لزم العبث في التكليف ، والثاني هو المطلوب وذلك النفع هو المستحق بالطاعة المقارن للتعظيم والاجلال فإنه يقبح الابتداء بذلك لأن تعظيم من لا يستحقه قبيح .
قال : وكذا يستحق العقاب والذم بفعل القبيح والاخلال بالواجب لاشتماله على اللطف وللسمع [1] .
أقول : كما أن الطاعة سبب لاستحقاق الثواب فكذا المعصية وهي فعل القبيح



[1] باتفاق النسخ كلها .

552

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 552
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست