responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 389


ذاتي كحال الهرة عند أهابها ، ومنه عرضي كبدن الانسان عند قميصه . وأما المصنف رحمه الله فإنه حصل هذه المقولة وبين أنها عبارة عن نسبة التملك قال رحمه الله :
ولخفائها عبر المتقدمون عنها بعبارات مختلفة كالجدة والملك وله .
المسألة التاسعة في مقولتي الفعل والانفعال قال : الثامن والتاسع أن يفعل وأن ينفعل .
أقول : هاتان مقولتان ذهب الأوائل إلى أنهما ثابتان عينا وهما عبارة عن تأثير الشئ في غيره وتأثره عنه ما دام التأثير والتأثر موجودين ، وإذا انقطعا قيل لهما : فعل وانفعال ، فإن الجسم ما دام في الاحتراق قيل له هو ذا يحترق [1] فإذا



[1] هو ذا كلمة واحدة معناها بالفارسية : اينك ، اكنون ، آنك . وفي طبيعيات أرسطو ( ص 465 ط 1 القاهرة ) : وأما هو ذا فإنه الجزء من الزمان المستقبل القريب من الآن الحاضر غير المنقسم ، مثال ذلك أن تقول : متى تمضي ؟ فيقال لك : هو ذا يمضي ، أي الوقت الذي هو مزمع بالمضي فيه قد أزف . ومن الزمان السالف ما ليس ببعيد من الآن ، مثال ذلك أن تقول : متى تمضي ؟ فيقال لك : هو ذا قد مضيت . ولسنا نقول : إن مدينة ايليون هو ذا قد فتحت ، لأن فتحها كان بعيدا جدا من الآن . أقول : فكلمة هو ذا يونانية دخيلة في كلمات العرب لا أنها مؤلفة من كلمتين هما : هو وذا ، ثم استعملت مفردة كما يظن ، ونحوها كلمة هب بمعنى سلمنا الرائجة في الصحف العربية فإنها يونانية أيضا دخلت في لغة العرب من قلم المترجمين في أوائل الاسلام ، لا أنها من وهب كما يظن أيضا . وقال الشيخ في آخر المقالة الثانية من طبيعيات الشفاء ( ج 1 ط 1 ص 81 ) : ومن هذه الألفاظ - يعني الألفاظ الزمانية - قولهم : هو ذا ، وهو ما يدل على آن قريب في المستقبل من الآن الحاضر لا يشعر بمقدار البعد بينهما قصرا شعورا يعتد به . والشيخ عقد في الموضع المذكور من الشفاء فصلا في بيان الألفاظ الزمانية نحو : بغتة ودفعة وقبيل ونحوها . وقال في منطق الشفاء : شكل الكلمة التي في المستقبل بعينه شكل الكلمة التي للحاضر فيقال : إن زيدا يمشي أي في الحال ، ويمشي أي في الاستقبال ، فإذا حاولوا زيادة البيان قالوا : إن زيدا هو ذا يمشي فأقتضى الحال ، أو قالوا : سوف يمشي فاقتضى الاستقبال . وهذه الكلمة في الروايات أيضا غير عزيزة ففي كتاب الطب لأبي عتاب وأخيه أحمد بن العباس بن المفضل قال : حدثني أخي المفضل قال : لدغتني عقرب فكادت شوكته حين ضربتني تبلغ بطني من شدة ما ضربتني ، وكان أبو الحسن العسكري عليه السلام جارنا ، فصرت إليه فقال [ أبي ] : إن ابني عبد الله لدغته وهو ذا يتخوف عليه ، فقال : أسقوه من دواء الجامع فإنه دواء الرضا عليه السلام ، الحديث . وفي الباب الحادي والعشرين من أبواب التيمم من وسائل الشيعة ( ج 1 ص 189 من الطبع البهادري ) : عبد الله بن عاصم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء فيتيمم ويقوم في الصلاة فجاء الغلام فقال : هو ذا الماء ، فقال : إن كان لم يركع فلينصرف ويلتوضأ وإن كان قد ركع فليمض في صلاته . وقال الشيخ في الفصل الخامس من النمط الثالث من الإشارات في إثبات أن نفس الانسان غير الجسمية والمزاج ما هذا لفظه : هو ذا يتحرك الحيوان بشئ غير جسميته . . الخ . وترجمه عبد السلام الفارسي هكذا : آنك جانور جنبش مى كند بچيزى جز جسم أو . وللسيد الأفخم محمد باقر المعروف بالمير الداماد تعليقة في ذلك المقام من الإشارات في بيان كلمة هو ذا ، قال : هو ذا - بفتح الهاء وتسكين الواو - كلمة مفردة تستعمل للاستمرار والتأكيد ومرادفها في لغة الفرس همي ، ومقابلتها في لغة العرب بغتة . . الخ . أقول : والصواب أن مرادفها في لغة الفرس اينك واكنون وآنك ، كما علمت من كلمات أرسطو والشيخ ومواضع استعمالها في الرواية وغيرها ، ثم إن قوله : تستعمل للاستمرار والتأكيد ففيه ما فيه أيضا كما دريت ، ولما فسرها للاستمرار والتأكيد قال : إن مرادفها في لغة الفرس همي ، وقد فهمت معناها الصحيح ومرادفها كذلك .

389

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 389
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست