نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 339
أقول : إعلم أن الشئ إذا كان ذا سبب فإنه أنما يعلم بسببه لأنه بدون السبب ممكن وإنما يجب بسببه ، فإذا نظر إليه من حيث هو هو لم يحكم العقل بوقوعه ولا بعدمه وإنما يحكم بأحدهما إذا عقل وجود السبب أو عدمه ، فذو السبب إنما يحكم بوجوده أو عدمه بالنظر إلى سببه . إذا ثبت هذا فإن ذا السبب أنما يعلم كليا لأن كونه صادرا عن الشئ تقييد له بأمر كلي أيضا ، وتقييد الكلي بالكلي لا يقتضي الجزئية . وتحقيق هذا أنك إذا عقلت كسوفا شخصيا من جهة سببه وصفاته الكلية التي يكون كل واحد منها نوعا مجموعا في شخصه كان العلم به كليا ، والكسوف وإن كان شخصيا فإنه عند ذلك يصير كليا ويكون نوعا مجموعا في شخص ، والنوع المجموع في شخص ، له معقول كلي لا يتغير وما يستند إليه من صفاته وأحواله يكون مدركا بالعقل فلا يتغير فإنه كلما حصلت علل الشخصي وأسبابه وجب حصول ذلك الجزئي ، فيقال : إن هذا الشخصي أسبابه كذا ، وكلما حصلت هذه الأسباب كان هذا الشخصي أو مثله فيكون كليا بعلله . المسألة العشرون في تفسير العقل قال : والعقل غريزة يلزمها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات . أقول : هذا هو المحقق في تفسير العقل ، وقد فسره قوم بأنه العلم بوجوب الواجبات واستحالة المستحيلات لامتناع انفكاك أحدهما عن الآخر ، وهو ضعيف لعدم الملازمة بين التلازم والاتحاد . قال : ويطلق على غيره بالاشتراك . أقول : لفظة العقل مشتركة بين قوى النفس الانسانية وبين الموجود المجرد في ذاته وفعله معا ، ويندرج تحته عند الأوائل عقول عشرة سبق البحث فيها .
339
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 339