نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 336
ما عليه العلم فرع عليه [1] ، ووجه الخلاص من الدور بهذا التحقيق أن العلم الفعلي محصل للمعلوم في الخارج لا مطلقا . الثاني : أن يقال : المتبوع يجب أن يتقدم التابع بأحد أنواع التقدم الخمسة ، وهاهنا لا تقدم بالشرف ولا بالوضع لأنهما غير معقولين فبقي أن يكون التقدم هنا بالذات أو بالعلية أو بالزمان ، وعلى هذه التقادير الثلاثة يمتنع الحكم بتأخر المتبوع عن التابع في الزمان ولا شك في أن علم الله تعالى الأزلي ، والعلوم السابقة على الصور الموجودة في الخارج متقدمة بالزمان ، والمتأخر عن غيره بالزمان يمتنع أن يكون متقدما عليه بنوع ما من أنواع التقدمات بالاعتبار الذي كان به متأخرا عنه ، والجواب عنه ما تقدم أيضا . المسألة الخامسة عشرة في توقف العلم على الاستعداد قال : ولا بد فيه من الاستعداد أما الضروري فبالحواس وأما الكسبي فبالأول . أقول : قد بينا أن العلم إما ضروري وإما كسبي ، وكلاهما حصل بعد عدمه إذ الفطرة البشرية خلقت أولا عارية عن العلوم ثم يحصل لها العلم بقسميه ، فلا بد من استعداد سابق مغاير للنفس وفاعل للعلم ، فالضروري فاعله هو الله تعالى إذ القابل لا يخرج المقبول من القوة إلى الفعل بذاته وإلا لم ينفك عنه ، وللقبول درجات مختلفة في القرب والبعد . وإنما تستعد النفس للقبول على التدريج فتنتقل من أقصي مراتب البعد إلى أدناها قليلا قليلا لأجل المعدات التي هي الإحساس بالحواس على اختلافها والتمرن عليها وتكرارها مرة بعد أخرى ، فيتم الاستعداد
[1] ولكن في ( ص ) : هو فاعلية المعلوم وأن فاعلية العلم فرع عليه ، وهي لا تفيد معنى محصلا والظاهر أنها محرفة .
336
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 336