نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 335
قال : وهو تابع [1] بمعنى أصالة موازيه [2] في التطابق . أقول : إعلم أن التابع يطلق على ما يكون متأخرا عن المتبوع ، وعلى ما يكون مستفادا منه ، وهما غير مرادين في قولنا : العلم تابع للمعلوم ، فإن العلم قد يتقدم المعلوم زمانا وقد يفيد وجوده كالعلم الفعلي . وإنما المراد هنا كون العلم والمعلوم متطابقين بحيث إذا تصورهما العقل حكم بأصالة المعلوم في هيئة التطابق وأن العلم تابع له وحكاية عنه وأن ما عليه العلم فرع على ما عليه المعلوم ، وعلى هذا التقدير يجوز تأخر المعلوم الذي هو الأصل عن تابعه فإن العقل يجوز تقدم الحكاية على المحكي . قال : فزال الدور . أقول : الذي يفهم من هذا الكلام أمران : أحدهما : أن يقال : قد قسمتم العلم إلى أقسام من جملتها الفعلي الذي هو العلة في وجود المعلوم ، وهاهنا جعلتم جنس العلم تابعا فلزمكم الدور ، إذ تبعية الجنس تستلزم تبعية أنواعه . وتقرير الجواب عن هذا أن نقول : نعني بتبعية العلم ما قررناه من كون العلم والمعلوم متطابقين على وجه إذا تصورهما العقل حكم بأن الأصل في هيئة التطابق هو ما عليه المعلوم وأن
[1] وبمعنى آخر العلم تابع حيث يعطي الأعيان الثابتة ما يطلبه كل واحد منها باقتضاء عينه الثابت فلا دور ، والبحث عنه يطلب في عدة مواضع من شرح القيصري على فصوص الحكم ( ص 17 ، 104 ، 179 ، 200 ، 270 ط 1 ) وفي مصباح الأنس ( ص 83 ط 1 ) . [2] كما في ( م ز ) . وهو الصواب على موازاة قوله الآتي في المسألة الرابعة عشرة من الفصل الثالث من المقصد الثالث : ( فلا يجوز تمكين الظالم من الظلم من دون عوض في الحال يوازي ظلمه ) . باتفاق النسخ كلها ، ص 354 . وفي ( ت ) : موازنه ، بالنون ، وفي ( ش ) : موازنته . وفي ( د ) : موازاته . وفي بعض النسخ : مقارنه . ويؤيد المختار تعبير الشيخ في إلهيات الشفاء ( ج 2 ط 1 ص 636 ) حيث قال في كمال النفس الناطقة : فتنقلب عالما معقولا موازيا للعالم الموجود كله . وكذا قوله في رابع النمط الخامس من الإشارات : مثل هذا الاتصال الذي يوازي الحركات في المقادير .
335
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 335