نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 334
تعالى بذاته . قال : وضروري أقسامه ستة ، ومكتسب . أقول : قد تقدم أن العلم إما ضروري وإما كسبي ، ومضى تفسيرهما ، وأقسام الضروري ستة : البديهيات وهي قضايا يحكم بها العقل لذاته لا لسبب خارجي سوى تصور طرفيها كالحكم بأن الكل أعظم من الجزء وغيره من البديهيات . الثاني : المشاهدات وهي إما مستفادة من حواس ظاهرة كالحكم بحرارة النار أو من الحواس الباطنة وهي القضايا الاعتبارية بمشاهدة قوى غير الحس الظاهر ، أو بالوجدان من النفس لا باعتبار الآلات مثل شعورنا بذواتنا وبأفعالنا . الثالث : المجربات وهي قضايا تحكم بها النفس باعتبار تكرار المشاهدات كالحكم بأن الضرب بالخشب مؤلم ، وتفتقر إلى أمرين المشاهدة المتكررة والقياس الخفي وهو أنه لو كان الوقوع على سبيل الاتفاق لم يكن دائما ولا أكثريا ، والفارق بين هذه وبين الاستقراء هو القياس . الرابع : الحدسيات وهي قضايا مبدأ الحكم بها حدس قوي من النفس يزول معه الشك كالحكم باستفادة نور القمر من الشمس ، وتفتقر إلى المشاهدة المتكررة والقياس الخفي إلا أن الفارق بين هذه وبين المجربات أن السبب في المجربات معلوم السببية غير معلوم الماهية ، وفي الحدسيات معلوم بالاعتبارين . الخامس : المتواترات وهي قضايا تحكم بها النفس لتوارد أخبار المخبرين عليها بحيث يزول معه الشك بعدم الاتفاق بين المخبرين والتواطؤ . السادس : فطرية القياس وهي قضايا تحكم بها النفس باعتبار وسط لا ينفك الذهن عنه . قال : وواجب وممكن . أقول : العلم ينقسم إلى واجب وهو علم واجب الوجود بذاته ، وإلى ممكن وهو ما عداه ، وإنما كان الأول واجبا لأنه نفس ذاته الواجبة .
334
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 334