نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 328
أقول : من الكيفيات النفسانية العلم ، وقسمه إلى التصور وهو عبارة عن حصول صورة الشئ في الذهن ، وإلى التصديق الجازم المطابق الثابت وهو الحكم اليقيني بنسبة أحد المتصورين إلى الآخر إيجابا أو سلبا . وإنما شرط في التصديق الجزم لأن الخالي منه ليس بعلم بهذا المعنى وإن كان قد يطلق عليه اسم العلم بالمجاز وأنما هو الظن ، وشرط المطابقة لأن الخالي منها هو الجهل المركب ، وشرط الثبات لأن الخالي منه هو التقليد ، أما الجامع لهذه الصفات فهو العلم خاصة . قال : ولا يحد . أقول : اختلف العقلاء في العلم ، فقال قوم : إنه لا يحد لظهوره ، فإن الكيفيات الوجدانية لظهورها لا يمكن تحديدها لعدم انفكاكه عن تحديد الشئ بالأخفى والعلم منها ، ولأن غير العلم إنما يعلم بالعلم فلو علم العلم بغيره لزم الدور . وقال آخرون : يحد . فقال بعضهم : إنه اعتقاد أن الشئ كذا مع اعتقاد أنه لا يكون إلا كذا . وقال آخرون : إنه اعتقاد يقتضي سكون النفس ، وكلاهما غير مانعين . قال : ويقتسمان الضرورة والاكتساب . أقول : يريد أن كل واحد من التصور والتصديق ينقسم إلى الضروري والمكتسب ، يريد بالضروري من التصور ما لا يتوقف على طلب وكسب ، ومن التصديق ما يكفي تصور طرفيه في الحكم بنسبة أحدهما إلى الآخر إيجابا أو سلبا ، وبالمكتسب ضد ذلك فيهما . المسألة الثالثة عشرة في أن العلم يتوقف على الانطباع قال : ولا بد فيه من الانطباع [1] .
[1] بل الأمر أرفع من الانطباع . وقول الشارح : لا تحقق لها في الخارج ، كثيرا ما يراد من الخارج نفس الأمر ، فالصور العلمية المحققة لها نفسية في متن الحقائق الوجودية بمراتبها ومدارجها ، ثم إن استدلالهم هذا من إحدى الدلالات على إثبات الوجود الذهني على مذاق القوم .
328
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 328