نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 321
بالمظلم كما ذهب إليه من لا تحقيق له ، لأن المبصر لا يجد فرقا بين حالتيه عند فتح العين في الظلمة وبين تغميضها في عدم الإدراك ، فلو كانت كيفية وجودية لحصل الفرق . وفي هذا نظر فإنه يدل على انتفاء كونها كيفية وجودية مدركة لا على أنها وجودية مطلقا [1] . المسألة السابعة في البحث عن المسموعات قال : ومنها المسموعات وهي الأصوات الحاصلة من التموج المعلول للقرع والقلع . أقول : من الكيفيات المحسوسة الأصوات وهي المدركة بالسمع . واعلم أن الصوت عرض قائم بالمحل ، وقد ذهب قوم غير محققين إلى أن الصوت جوهر [2] ينقطع بالحركة وهو خطأ ، لأن الجوهر يدرك باللمس والبصر والصوت ليس كذلك . وذهب آخرون إلى أنه عبارة عن التموج الحاصل في الهواء من القلع أو القرع ، وآخرون قالوا : إنه القلع أو القرع . وهذان المذهبان باطلان ، وسبب غلطهم أخذ سبب الشئ مكانه فإن الصوت معلول للتموج المعلول للقرع أو القلع وليس هو أحدها لأنها تدرك بحس البصر بخلاف الصوت . إذا عرفت هذا فاعلم أن القلع أو القرع إذا حصل حدث تموج بين القارع والمقروع في الهواء وانتقل ذلك التموج إلى سطح الصماخ فأدرك الصوت ، ولا نعني بذلك أن تموجا واحدا ينتقل بعينه إلى الصماخ بل يحصل تموج بعد تموج عن صدم بعد آخر كما في تموج الماء إلى أن يصل إلى الحس .
[1] وهي العبارة الصحيحة اتفقت النسخ الست الأصلية وما في المطبوعة : ( لا على انتفاء كونها وجودية مطلقا ) مصحفة جدا ، وكم لها من نظير في الكتاب أعرضنا عن التعرض بها خوفا للإسهاب . [2] باتفاق النسخ الست الأولى : الصوت جواهر ، على صيغة الجمع .
321
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 321