نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 320
الاحتمالات كلها صالحة لتفسير قوله : لحصل ضد المحسوس . وأما سبب وهم أولئك [1] من أنه متحرك فهو خطأ ، لأن الضوء يحدث عند المقابلة لا أنه يتحرك من الجسم المقابل إلى غيره . قال : بل هو عرض قائم بالمحل معد لحصول مثله في المقابل . أقول : لما أبطل كونه جسما ثبت كونه عرضا قائما بالمحل ، إذ العرض لا يقوم بنفسه وإذا قام بالمحل حصل منه استعداد للجسم المقابل لمحله لتكيفه بمثل كيفيته كما في الأجسام النيرة الحاصل منها النور في المقابل ، وقد نبه بذلك على أن المضئ أنما يضئ ما يقابله . قال : وهو ذاتي وعرضي ، أول وثان . أقول : الضوء منه ذاتي ومنه عرضي ، وأيضا منه ما هو أول ومنه ما هو ثان ، فالذاتي يسمى ضوءا بقول مطلق وأما العرضي وهو الحاصل من المضئ لذاته في غيره فإنه يسمى نورا ، والأول من الضوء ما حصل عن المضئ لذاته ، والثاني ما حصل عن المقابل له كالأرض قبل طلوع الشمس فإنها مضيئة لمقابلتها الهواء المضئ لمقابلة الشمس . قال : والظلمة عدم ملكة [2] . أقول : الظلمة عدم الضوء عما من شأنه أن يكون مضيئا ، ومثل هذا العدم المقيد بموضوع خاص يسمى عدم ملكة ، وليست الظلمة كيفية وجودية قائمة
[1] باتفاق النسخ كلها وهو ناظر إلى قوله : وسبب غلطه ما يتوهم من كونه متحركا . [2] ولكن قال الأمام سيد الساجدين عليه السلام : سبحانك تسمع أنفاس الحيتان في قعور البحار ، سبحانك تعلم وزن السماوات ، سبحانك تعلم وزن الأرض ( الأرضين - خ ل ) ، سبحانك تعلم وزن الشمس والقمر ، سبحانك تعلم وزن الظلمة والنور ، سبحانك تعلم وزن الفئ والهواء ، سبحانك تعلم وزن الريح كم هي من مثقال ذرة . ( الصحيفة الثانية السجادية مما جمعه المحدث الثقة الجليل صاحب الوسائل الشيخ الحر العاملي رضوان الله تعالى عليه ص 277 ط 1 مصر . وكان من دعائه عليه السلام في التسبيح ) .
320
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 320