responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 319


قال : وهما متغايران حسا .
أقول : يريد أن اللون والضوء متغايران خلافا لقوم غير محققين ذهبوا إلى أن الضوء هو اللون ، قالوا : إن الظهور المطلق هو الضوء ، والخفاء المطلق هو الظلمة ، والمتوسط بينهما هو الظل ، والحس يدل على المغايرة .
قال : قابلان للشدة والضعف ، المتباينان نوعا .
أقول : كل واحد من هذين - أعني اللون والضوء - قابل للشدة والضعف وهو ظاهر محسوس ، فإن البياض في الثلج أشد من البياض في العاج ، وضوء الشمس أشد من ضوء القمر . إذا عرفت هذا فاعلم أن الشديد في كل نوع يخالف الضعيف منه بالنوع ، وذهب قوم إلى أن سبب الشدة والضعف ليس الاختلاف بالحقيقة بل باختلاط بعض أجزاء الشديد بأجزاء الضد فيحصل الضعف وإن لم يختلط حصلت الشدة ، وقد بينا خطأهم فيما تقدم .
قال : ولو كان الثاني جسما لحصل ضد المحسوس .
أقول : ذهب من لا تحصيل له إلى أن الضوء جسم ، وسبب غلطه ما يتوهم من كونه متحركا بحركة المضئ ، وإنما كان ذلك باطلا لأن الحس يحكم بافتقاره إلى موضوع يقوم به ولا يمكنه تجريده عن محل يقومه ، فلو كان جسما لحصل ضد هذا الحكم المحسوس وهو قيامه بنفسه واستغناؤه عن موضوع يحل فيه .
ويحتمل أن يكون قوله : لحصل ضد المحسوس ، أن الضوء إذا أشرق على الجسم ظهر وكلما ازداد إشراقا ازداد ظهورا في الحس ، فلو كان جسما لكان ساترا لما يشرق عليه فكان يحصل ضد المحسوس أعني ضد الاشراق ، ويكون كلما ازداد إشراقه ازداد ستره ، لكن الحس يشهد بضد ذلك .
أو نقول : إن الحس يشهد بسرعة ظهور ما يشرق عليه الضوء ، فإن الشمس إذا طلعت على وجه الأرض أشرقت دفعة واحدة ، ولو كان الضوء جسما افتقر إلى زمان يقطع فيه هذه المسافة الطويلة فكان يحصل ضد السرعة المحسوسة ، فهذه

319

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 319
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست