responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 303


موضوع قريب مشترك ، وكذا المتصل فإن الجسم الطبيعي معروض للتعليمي وللسطح بواسطة التعليمي وكذا للخط بواسطة السطح ، وأما عدم كونهما في غاية التباعد فلأنه لا مقدار يوجد إلا ويمكن أن يفرض ما هو أكبر منه أو أصغر فلا غاية في التباعد وكذا العدد .
قال : ويوصف بالزيادة والكثرة ومقابليهما دون الشدة ومقابلها .
أقول : الكم بأنواعه يوصف بأن بعضا منه زائد على بعض آخر ، فإن الستة أزيد من الثلاثة وكذا الخط الذي طوله عشرة أزيد من الذي طوله خمسة ، فيصدق عليه وصف الزيادة ومقابلها أعني النقصان لأن الزائد أنما يعقل بالقياس إلى الناقص . وكذا يوصف بالكثرة والقلة ويمتنع اتصافه بالشدة والضعف ، وبيانه ظاهر فإنه لا يعقل أن خطا أشد من خط آخر في الخطية ، ولا ثلاثة أشد من ثلاثة أخرى في الثلاثية . والفرق بين الكثرة والشدة ظاهر ، وكذا بين الزيادة والشدة ، فإن الكثرة والزيادة أنما تتحققان بالنسبة إلى أصل موجود لا يتغير فصله بسبب الزيادة ولا حقيقته بخلاف الشدة .
قال : وأنواع متصله قد تكون تعليمية .
أقول : الأنواع الثلاثة للكم المتصل القار الذات قد تؤخذ باعتبار ما فتسمى تعليمية ، وقد تؤخذ باعتبار آخر ، مثلا إذا أخذ المقدار باعتبار ذاته لا من حيث اقترانه بالمواد وأعراضها من الألوان وغيرها كان ذلك مقدارا تعليميا كالسطح التعليمي والخط التعليمي والجسم التعليمي وكذا النقطة ، وإنما سميت هذه الأنواع تعليمية لأن علم التعاليم [1] إنما يبحث عنها مجردة عن المواد وتوابعها .



[1] أي علم الرياضي سيما الهندسة ، فإنهم أول ما كانوا يتعلمونه هو علم الهندسة لأنه يقوم الفكر ويعدله ويقيمه على الوسط ويحفظه من الانحراف والشطط ، وهذا العلم نعم العون لتعديل الفكر . قال ابن خلدون في مقدمة تاريخه ونعم ما قال : إعلم أن الهندسة تفيد صاحبها إضاءة في عقله واستقامة في فكره لأن براهينها كلها بينة الانتظام ، جلية الترتيب لا يكاد الغلط يدخل أقيستها لترتيبها وانتظامها فيبعد الفكر بممارستها عن الخطأ ، وينشأ لصاحبها عقل على ذلك المهيع . وقد زعموا أنه كان مكتوبا على باب أفلاطون : من لم يكن مهندسا فلا يدخلن منزلنا . وكان شيوخنا رحمهم الله يقولون : ممارسة علم الهندسة للفكر بمثابة الصابون للثوب الذي يغسل منه الأقذار وينقيه من الأوضار والأدران وإنما ذلك لما أشرنا إليه من ترتيبه وانتظامه ، إنتهى ، ( ص 486 ط مصر ) .

303

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 303
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست