نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 302
المسألة الرابعة في أحكامه قال : ويعرض ثاني القسمين فيهما لأولهما [1] . أقول : قد بينا أن الكم إما متصل وإما منفصل ، وأيضا إما ذاتي أو عرضي ، والثاني من القسمين في القسمين معا يعرض للأول منهما فإن الجسم التعليمي يعرض له الانقسام فيحصل له التعدد فيصير معدودا قد عرض له النوع الثاني من الكم وهو المنفصل ، وكذا الزمان يقسم إلى الساعات والشهور والأيام والأعوام فيحصل له التعدد ، وأيضا الزمان متصل بذاته ويعرض له التقدير بالمسافة أيضا كما يقال زمان حركة فرسخ فظهر معنى قوله : ويعرض ثاني القسمين فيهما لأولهما . قال : وفي حصول المنافي وعدم الشرط دلالة على انتفاء الضدية . أقول : يريد أن الكم لا تضاد فيه ، والدليل عليه وجهان : أحدهما : أن المنافي للضدية حاصل فلا تكون الضدية موجودة ، بيانه أن أنواع الكم المنفصل يتقوم بعضها ببعض فأحد النوعين إما مقوم لصاحبه أو متقوم به ويستحيل تقوم أحد الضدين بالآخر . وأما المتصل فلأن أحد النوعين إما قابل للآخر كالسطح للخط والجسم للسطح أو مقبول له كالعكس والضد لا يكون قابلا لضده ولا مقبولا له ، فحصول التقويم والقابلية المنافيان للضدية يقتضي انتفاء الضدية . الثاني : أن الشرط في التضاد مفقود في الكم فلا تضاد فيه ، بيانه أن للتضاد شرطين أحدهما اتحاد الموضوع ، الثاني أن يكون بينهما غاية التباعد ، وهما منتفيان هنا أما عدم اتحاد الموضوع في العدد فلأنه ليس لشئ من العددين
[1] كما في ( ق ) وفي ( ز ت د ص ش ) : منهما لأولهما . ولكن الشرح موافق للوجه الأول لأن المراد من قوله الثاني من القسمين هو المنفصل والعرضي ، والمراد من قوله : في القسمين معا هو قسما الكم ، أحدهما : إما متصل ومنفصل ، وثانيهما : إما ذاتي أو عرضي .
302
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 302