نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 61
أقول : قد بينا أن الوجود عارض لجميع المعقولات فلا معقول أعم منه فلا جنس له فلا فصل له ، لأن الفصل هو المميز لبعض أفراد الجنس عن البعض ، فإذا انتفت الجنسية انتفت الفصلية بل هو بسيط . لا يقال : لم لا يجوز [1] أن يكون مركبا لا من الأجناس والفصول كتركب العدد من الآحاد ؟ لأنا نقول : تلك الأجزاء إما أن تكون موجودة أو لا تكون كذلك ، وعلى التقدير الأول تكون طبيعة الجزء والمركب واحدة فلا يقع الامتياز إلا بالمقدار وهو منتف ، وعلى التقدير الثاني لا يكون الوجود عارضا لجميع المعقولات مع فرضنا إياه كذلك هذا خلف . المسألة السابعة عشرة في مقوليته على ما تحته من الجزئيات قال : ويتكثر بتكثر الموضوعات [2] ويقال بالتشكيك على عوارضها . أقول : الوجود طبيعة معقولة كلية واحدة غير متكثرة ، فإذا اعتبر عروضه
[1] يعني ما قلتم من أن الوجود بسيط حيث لا جنس له فلا فصل له ، لأن ما لا جنس له لا فصل له ممنوع ، وذلك لجواز أن يكون الموجود مركبا من أجزاء لا تكون جنسا له ولا فصلا له تركب العدد من الآحاد مثلا أن العشرة مركبة من الآحاد وليس بعض تلك الآحاد جنسا لبعض آخر ولا فصلا له . [2] وهذه المسألة وأترابها ، موضوعها مفهوم الوجود المطلق كما صرح به الشارح في قوله : الوجود طبيعة معقولة كلية واحدة غير متكثرة . وحقيقة الأمر أشمخ من ذلك بمراحل إلا أن أمثال هذه المباحث أظلالها وحكايات لها ومجدية النفس في الاعتلاء إليها . ثم إن هذا التشكيك هو ما تفوه به المشاء وإن كان يمكن بين ما في الكتاب وبين قولهم بيان وجوه من الفرق ، ولكن نظرهما ينتهي إلى وجود منزه عن الماهية هو فوق التمام وما سواه زوج تركيبي من الوجود والماهية ، فينجر الكلام إلى تنزيه هو عين التشبيه ، وهو سبحانه منزه عن هذا التنزيه أيضا . وتفصيل هذه المباحث وتحقيق الحق فيها يطلب في رسالتنا الفارسية الموسومة ب ( وحدت از ديدگاه عارف وحكيم ) وسيأتي البحث عنه في المسألة السادسة والثلاثين أيضا .
61
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 61