responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 62


للماهيات يتكثر بحسب تكثرها لاستحالة عروض العرض الشخصي لماهيات متعددة وتكون طبيعته متحققة في كل واحدة من عوارض تلك الماهيات ، أعني أن طبيعة الوجود متحققة في وجود الانسان ووجود الفرس وغيرهما من وجودات الحقائق ، ويصدق عليها صدق الكلي على جزئياته ، وعلى تلك الماهيات صدق العارض على معروضاته ، ويقال على تلك الوجودات العارضة للماهيات بالتشكيك وذلك أن الكلي إن كان صدقه على أفراده على السواء كان متواطيا وإن كان لا على السواء ، بل يكون بعض تلك الأفراد أولى بالكلي من الآخر أو أقدم منه أو يوجد الكلي في ذلك البعض أشد منه في الآخر كان مشككا والوجود من حيث هو [1] بالنسبة إلى كل وجود خاص كذلك ، لأن وجود العلة أولى بطبيعة الوجود من المعلول ، والوجود في العلة سابق على الوجود في المعلول وأشد عند بعضهم فيكون مشككا .
قال : فليس جزء من غيره مطلقا .
أقول : هذا نتيجة ما تقدم وذلك لأن المقول بالتشكيك لا يكون جزء مما يقال عليه ولا نفس حقيقته لامتناع التفاوت في الماهية وأجزائها على ما يأتي فيكون البتة عارضا لغيره فلا يكون جزء من غيره على الإطلاق ، أما بالنسبة إلى الماهيات فلأنه عارض لها على ما تقدم من امتناع كونه جزء من غيره وأنه زائد على الحقائق ، وأما بالنسبة إلى وجوداتها فلأنه مقول عليها بالتشكيك ، فلهذا قال رحمه الله : مطلقا .
المسألة الثامنة عشرة في الشيئية قال : والشيئية من المعقولات الثانية [2] وليست متأصلة في الوجود فلا شئ



[1] باتفاق النسخ كلها ، أي الوجود المطلق .
[2] لعل التنصيص بأن الشيئية من المعقولات الثانية لدفع التوهم بأنها جنس الأجناس كما توهمه بعض الناس حتى ذهب بعض من قارب عصرنا إلى ذلك الوهم . أو الظاهر أن البحث عنها في المقام ناظر إلى قوله في المسألة الحادية عشرة : أن الوجود يساوق الشيئية فلا تتحقق بدونه فهاهنا صرح بأن الشيئية من المعقولات الثانية ، وفي المسألة السادسة والثلاثين : بأن الوجود من المعقولات الثانية ثم عد عدة أخرى منها . والمراد بالوجود هو الوجود المطلق ، فتبصر . واعلم إن المعقول الثاني عند الحكيم أعم منه عند المنطقي ، بيان ذلك أن ما يعرض لشئ فهناك ينتزع أمران : عروض واتصاف ، أما العروض فمن العارض ، وأما الاتصاف فمن الموضوع ، مثلا إذا عرض بياض جسما عرض ذلك البياض الجسم واتصف الجسم به بأن صار أبيض ، وعروض الشئ في بادئ الرأي يتصور بأحد الوجوه الأربعة : الأول : أن يكون العروض والاتصاف كلاهما في الخارج كعروض بياض لجسم واتصاف الجسم بذلك البياض . والثاني : أن يكون كلاهما في الذهن كالكلية والجزئية والذاتية والعرضية والجنسية والفصلية والموضوعية والمحمولية والقياس والقضية والمعرف وغيرها من المعاني التي جعلت موضوعا للمنطق على أحد القولين . والثالث : أن يكون الاتصاف في الخارج والعروض في الذهن كالشيئية والإمكان والجوهرية والعرضية . والرابع عكس الثالث : بأن يكون الاتصاف في الذهن والعروض في الخارج . والأول عند كلا الفريقين ليس من المعقولات الثانية بلا خلاف ، والثاني عندهما من المعقولات الثانية كذلك ، والثالث عند الحكيم منها وعند المنطقي ليس منها ، والرابع لا تحقق له ، فالشيئية من المعقولات الثانية عند الحكيم . وإنما سميت تلك المعقولات بالثانية لأنها مستندة إلى معقولات أولى متقدمة منها ، وذلك لأنه يتصور الانسان أولا مثلا ثم تعرضه الكلية ، فلما كانت تلك المعقولات متأخرة عن معقولات أخر سميت بالمعقولات الثانية . والمراد بالثانية ما ليست بالأولى أعم من أن تعرض معقولا أولا أو ثانيا . وقد أشبعنا البحث عنها في تعليقاتنا على اللآلي المنظومة في المنطق للمتأله السبزواري .

62

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 62
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست