نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 577
يفنى بالأكل إلا أنه تعالى يخلق مثله ، والهلاك هو الخروج عن الانتفاع ولا ريب أن مع فناء المكلفين يخرج الجنة عن حد الانتفاع فتبقى هالكة بهذا المعنى . المسألة الخامسة عشرة في الأسماء والأحكام [1] قال : والإيمان التصديق بالقلب واللسان ولا يكفي الأول لقوله تعالى : ( واستيقنتها أنفسهم ) ونحوه ولا الثاني لقوله : ( قل لم تؤمنوا ) . أقول : اختلف الناس في الإيمان على وجوه كثيرة ليس هذا موضع ذكرها ، والذي اختاره المصنف رحمه الله أنه عبارة عن التصديق بالقلب واللسان معا ولا يكفي أحدهما فيه ، أما التصديق القلبي فإنه غير كاف لقوله تعالى : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ) وقوله تعالى : ( فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ) فأثبت لهم المعرفة والكفر ، وأما التصديق اللساني فإنه غير كاف أيضا لقوله تعالى : ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ) ولا شك في أن أولئك الأعراب صدقوا بألسنتهم . قال : والكفر عدم الأيمان إما مع الضد أو بدونه والفسق الخروج عن طاعة الله تعالى مع الأيمان والنفاق إظهار الأيمان وإخفاء الكفر . أقول : الكفر في اللغة هو التغطية ، وفي العرف الشرعي هو عدم الأيمان ، إما مع الضد بأن يعتقد فساد ما هو شرط في الأيمان أو بدون الضد كالشاك الخالي من الاعتقاد الصحيح والباطل . والفسق لغة الخروج مطلقا وفي الشرع عبارة عن الخروج عن طاعة الله تعالى فيما دون الكفر ، والنفاق في اللغة هو إظهار خلاف الباطن وفي الشرع إظهار الأيمان وإبطان الكفر . قال : والفاسق مؤمن لوجود حده فيه .
[1] باتفاق النسخ كلها إلا نسخة ( ز ) ففيها : في الإيمان والأحكام . فبدل الأسماء بالإيمان ، أي في أسماء المؤمن والمسلم والكافر والفاسق والمنافق وأحكامها .
577
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 577