نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 578
أقول : اختلف الناس هاهنا ، فقالت المعتزلة : إن الفاسق لا مؤمن ولا كافر ، وأثبتوا منزلة بين المنزلتين . وقال الحسن البصري : إنه منافق . وقالت الزيدية : إنه كافر نعمة . وقالت الخوارج : إنه كافر . والحق ما ذهب إليه المصنف وهو مذهب الإمامية والمرجئة وأصحاب الحديث وجماعة الأشعرية ، والدليل عليه أن حد المؤمن وهو المصدق بقلبه ولسانه في جميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم موجود فيه فيكون مؤمنا . المسألة السادسة عشرة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال : والأمر بالمعروف الواجب واجب وكذا النهي عن المنكر ، والمندوب [1] مندوب سمعا وإلا لزم خلاف الواقع أو الاخلال بحكمته تعالى . أقول : الأمر بالمعروف هو القول الدال على الحمل على الطاعة [2] أو نفس الحمل على الطاعة أو إرادة وقوعها من المأمور ، والنهي عن المنكر هو المنع من فعل المعاصي أو القول المقتضي لذلك أو كراهة وقوعها ، وإنما قلنا ذلك للاجماع على أنهما يجبان باليد واللسان والقلب ، والأخير يجب مطلقا بخلاف الأولين فإنهما مشروطان بما يأتي . وهل يجبان سمعا أو عقلا ؟ اختلف الناس في ذلك ، فذهب قوم إلى أنهما يجبان سمعا للقرآن والسنة والاجماع ، وآخرون ذهبوا إلى وجوبهما عقلا ، واستدل المصنف على إبطال الثاني بأنهما لو وجبا عقلا لزم أحد الأمرين وهو إما خلاف الواقع أو الاخلال بحكمة الله تعالى ، والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله ، بيان الشرطية [3] أنهما لو وجبا عقلا لوجبا على الله تعالى ، فإن كل واجب عقلي يجب على كل من حصل في حقه وجه الوجوب ، ولو وجبا عليه تعالى لكان إما
[1] مجرور معطوف على الواجب صفة للمعروف أي الأمر بالمعروف المندوب ، وفي ( ص ز ش د ق ) : وبالمندوب . [2] وفي ( م ) وحدها بدون ( على الحمل ) . [3] كما في ( ص م ) وفي غيرهما : بيان الملازمة .
578
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 578