نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 561
أقول : هذا دليل على إبطال قول أبي هاشم بالموازنة ، وتقريره أنا إذا فرضنا أنه استحق المكلف خمسة أجزاء من الثواب وعشرة أجزاء من العقاب ، فليس إسقاط إحدى الخمستين من العقاب بالخمسة من الثواب أولى من الأخرى ، فإما أن يسقطا معا وهو خلاف مذهبه أو لا يسقط شئ منهما وهو المطلوب ، ولو فرضنا أنه فعل خمسة أجزاء من الثواب وخمسة أجزاء من العقاب فإن تقدم إسقاط أحدهما للآخر لم يسقط الباقي بالمعدوم لاستحالة صيرورة المغلوب والمعدوم غالبا ومؤثرا ، وإن تقارنا لزم وجودهما معا لأن وجود كل منهما نفي وجود الآخر فيلزم وجودهما حال عدمهما ، وذلك جمع بين المتناقضين . المسألة الثامنة في انقطاع عذاب أصحاب الكبائر قال : والكافر مخلد [1] وعذاب صاحب الكبيرة منقطع لاستحقاقه الثواب بإيمانه ولقبحه عند العقلاء . أقول : أجمع المسلمون كافة على أن عذاب الكافر مؤبد لا ينقطع ، واختلفوا
[1] فإنه بإبطال نفسه وجعلها بتراء صار من سنخ الجحيم فلا ترد النعيم ، كما لو كان في هذه النشأة مخلدا فأزال مرة بصره بسوء عمله آنا ما ، فإنه في هذه النشأة أعمى مخلدا فلا يسمع منه أن يقول إن سوء عملي كان آنا ما فلماذا كنت أعمى بالخلود المؤبد .
561
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 561