responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 562


في أصحاب الكبائر من المسلمين فالوعيدية على أنه كذلك ، وذهبت الإمامية وطائفة كثيرة من المعتزلة والأشاعرة إلى أن عذابه منقطع ، وينبغي أن يعرف هنا الصغير والكبير من الذنب [1] أما الصغير فيقال على وجوه :
( منها ) : ما يقال بالإضافة إلى الطاعة ، فيقال : هذه المعصية صغيرة في مقابلة الطاعة أو هي أصغر من هذه الطاعة ، باعتبار أن عقابها ينقص في كل وقت عن ثواب تلك الطاعة في كل وقت ، وإنما شرطنا عموم الوقت لأنه متى اختلف الحال في ذلك بأن يزيد تارة ثواب الطاعة عن عقاب المعصية وتارة ينقص لم نقل إن تلك صغيرة بالإضافة إلى تلك الطاعة على الإطلاق ، بل تقيد بالحالة التي يكون عقابها أقل من ثواب الطاعة وحصول الاختلاف بما يقترن بالطاعة والمعصية ، فإن الإنفاق في سبيل الله مختلف كما قال تعالى : ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح ) .
( ومنها ) أن يقال بالنسبة إلى معصية أخرى ، فيقال : هذه المعصية أصغر من تلك ، بمعنى أن عقاب هذه ينقص في كل وقت عن عقاب الأخرى .
( ومنها ) أن يقال بالإضافة إلى ثواب فاعلها ، بمعنى أن عقابها ينقص في كل وقت عن ثواب فاعلها في كل وقت ، هذا هو الذي يطلقه العلماء عليه ، والكبير يقال على وجوه مقابلة لهذه الوجوه .
إذا عرفت هذا فنقول : الحق أن عقاب أصحاب الكبائر منقطع ، والدليل عليه وجهان : الأول : أنه يستحق الثواب بإيمانه لقوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) والإيمان أعظم أفعال الخير ، فإذا استحق العقاب بالمعصية فإما أن يقدم الثواب على العقاب وهو باطل بالاجماع لأن الثواب المستحق بالإيمان دائم على ما تقدم أو بالعكس وهو المراد والجمع محال . الثاني : يلزم أن يكون من عبد الله



[1] قد تقدم آنفا عن المجمع أن المعاصي عندنا كلها كبائر وإنما تسمى صغيرة بإضافتها إلى ما هو أكبر عقابا منها ، فلا تنظر إلى الذنب أنه محقر بل انظر إلى من عصيته .

562

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 562
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست