نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 559
الثواب يسقط بعد ثبوته أو أن الكفر أبطله ، والأولان باطلان . أما الأول فلأنه علق بطلانه بالشرك المتجدد ولأنه شرط وجزاء وهما أنما يقعان في المستقبل وبالأول يبطل الثاني ، وأما الثاني فلما يأتي من بطلان التحابط فتعين الثالث . المسألة السابعة في الإحباط والتكفير قال : والاحباط باطل [1] لاستلزامه الظلم ولقوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال
[1] وهو في الحقيقة الكشف عن عدم اليقين في الإيمان ، وعدم الاخلاص في العبادة كالمرائي فيرى لا ثواب له لأنه عمل لغير وجه الله واقعا كما قال سبحانه : ( كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شئ مما كسبوا ) ( البقرة 264 ) . وقال عز من قائل : ( ألا لله الدين الخالص ) ( الزمر 3 ) والروايات في بطلان عمل المرائي أيضا دالة على ذلك ، وليس هاهنا إحباط بمعناه الحقيقي . قال الطبرسي في المجمع في تفسير قوله تعالى : ( وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ) الآية ( البقرة 35 ) : وإنما قلنا لا يجوز مواقعة الكبائر على الأنبياء عليهم السلام من حيث أن القبيح يستحق فاعله به الذم والعقاب لأن المعاصي عندنا كلها كبائر وإنما تسمى صغيرة بإضافتها إلى ما هو أكبر عقابا منها لأن الاحباط قد دل الدليل عندنا على بطلانه وإذا بطل ذلك فلا معصية إلا ويستحق فاعلها الذم والعقاب وإذا كان الذم والعقاب منفيين عن الأنبياء عليهم السلام وجب أن ينتفي عنهم سائر الذنوب . . الخ . وقال فيه عند كلامه سبحانه : قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون ( البقرة 139 ) : فصل في ذكر الاخلاص : روي عن حذيفة بن اليمان قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الاخلاص ما هو ؟ قال : سألت جبرئيل عليه السلام عن ذلك قال : سألت رب العزة عن ذلك فقال : هو سر من سري استودعته قلب من أحببته من عبادي . وروي عن ابن إدريس الخولاني عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن لكل حق حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الاخلاص حتى لا يحب أن يحمد على شئ من عمل الله . وقال سعيد بن جبير : الاخلاص أن يخلص العبد دينه وعمله لله ولا يشرك به في دينه ولا يرائي بعمله أحدا . وقيل : الاخلاص أن تستوي أعمال العبد في الظاهر والباطن . وقيل : هو ما استتر من الخلائق واستصفى من العلائق . وقيل : هو أن يكتم حسناته كما يكتم سيئاته .
559
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 559