responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 558


وقوله تعالى : ( ومن يرتدد منكم عن دينه ) .
أقول : اختلف المعتزلة على أربعة أقوال : فقال بعضهم : إن الثواب والعقاب يستحقان في وقت وجود الطاعة والمعصية وأبطلوا القول بالموافاة . وقال آخرون :
إنهما يستحقان في الدار الآخرة . وقال آخرون : إنهما يستحقان حال الاخترام .
وقال آخرون : إنهما يستحقان في الحال بشرط الموافاة ، فإن كان في علم الله تعالى أنه يوافي الطاعة سليمة إلى حال الموت أو الآخرة استحق بها الثواب في الحال وكذا المعصية وإن كان في علمه تعالى أنه يحبط الطاعة أو يتوب من المعصية قبل الموافاة لم يستحق الثواب ولا العقاب بهما ، واستدل المصنف رحمه الله على القول بالموافاة بقوله تعالى : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) وبقوله تعالى :
( ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم ) وتقريره أن نقول [1] : إما أن يكون المراد بالاحباط هنا كون العمل باطلا في أصله أو أن



[1] العبارة قد حرفت في النسخ المطبوعة والمخطوطة تحريفا فاحشا ، ومختارنا مطابق لما في نسخة ( م ) وهو الحق محققا . فنقول في بيانه على وزان كلام الشارح العلامة في تقرير هذا المطلب القويم الأصيل : إن الثواب مشروط بالموافاة على ما تقدم منا تفسيرها آنفا ، وذلك بالكريمتين اللتين استدل بهما المحقق الطوسي على الموافاة ، فإن المراد بالاحباط والحبط فيهما يتصور على وجوه ثلاثة : أحدها : أن يكون العمل باطلا في أصله . وثانيها : أن الثواب يسقط بعد ثبوته . وثالثها : أن الكفر أي الشرك والارتداد أبطله ، أي لم يتحقق الموافاة . والوجه الأول باطل بدليلين : الأول : أن الله سبحانه علق بطلان العمل بالشرك المتجدد حيث قال : لئن أشركت ليحبطن عملك ، وقال : ومن يرتدد منكم . . الآية . الدليل الثاني : أن قوله سبحانه في الآيتين شرط وجزاء ، والشرط والجزاء أنما يقعان في المستقبل ، فبالأول أي الشرط يبطل الثاني أي الجزاء ، يعني إذا سنح الشرك والارتداد يحبط الأعمال فلا يكون العمل باطلا في أصله . والوجه الثاني باطل لأنه إحباط كما يأتي في المسألة الآتية . فإذا بطل الوجهان الأولان تعين الوجه الثالث وهو صحة القول بالموافاة . فبما بينا دريت أن المراد من قوله : وبالأول يبطل الثاني ، هو الشرط والجزاء ، وقد توهم بعضهم أن المراد بهما هو الوجه الأول والثاني . ثم أوجب هذا الوهم السوء تبديل الثاني بالثالث وإسقاط قوله فتعين الثالث . والصورة المحرفة هكذا : والأولان باطلان أما الأول لأنه علق بطلانه بالشرك ولأنه شرط وجزاؤهما أنما يقعان في المستقبل وبالأول يبطل الثاني وأما الثالث فلما يأتي من بطلان التحابط .

558

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 558
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست