نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 462
وأصحابهما وأبو الحسين البصري : إن أجله هو الوقت الذي قتل فيه وليس له أجل آخر لو لم يقتل فما كان يعيش إليه ليس بأجل له الآن حقيقي بل تقديري . واحتج الموجبون لموته بأنه لولاه لزم خلاف معلوم الله تعالى وهو محال . واحتج الموجبون لحياته بأنه لو مات لكان الذابح غنم غيره محسنا إليه ، ولما وجب القود لأنه لم يفوت حياته . والجواب عن الأول ما تقدم من أن العلم لا يؤثر في المعلوم ، وعن الثاني بمنع الملازمة إذ لو ماتت الغنم استحق مالكها عوضا زائدا على الله تعالى فبذبحه فوت عليه الأعواض الزائدة ، والقود من حيث مخالفة الشارع إذ قتله حرام عليه وإن علم موته ، ولهذا لو أخبر الصادق بموت زيد لم يجز لأحد قتله . قال : ويجوز أن يكون الأجل لطفا للغير لا للمكلف . أقول : لا استبعاد في أن يكون أجل الانسان لطفا لغيره من المكلفين ولا يمكن أن يكون لطفا للمكلف نفسه ، لأن الأجل يطلق على عمره وحياته ، ويطلق على أجل موته . ( أما الأول ) فليس بلطف لأنه تمكين له من التكليف واللطف زائد على التمكين ، ( وأما الثاني ) فهو قطع التكليف فلا يصح أن يكلف بعده فيكون لطفا له فيما يكلفه من بعد واللطف لا يصح أن يكون لطفا فيما مضى . المسألة السادسة عشرة في الأرزاق قال : والرزق ما صح الانتفاع به ولم يكن لأحد منعه منه . أقول : الرزق عند المجبرة ما أكل سواء كان حراما أو حلالا ، وعند المعتزلة أنه ما صح الانتفاع به ولم يكن لأحد منع المنتفع به لقوله تعالى : ( وأنفقوا مما رزقناكم ) والله تعالى لا يأمر بالإنفاق من الحرام ، قالوا : ولا يوصف الطعام المباح في الضيافة أنه رزقه ما لم يستهلكه لأن للمبيح منعه قبل استهلاكه بالمضغ والبلع ،
462
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 462