نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 461
فعله من الألم أو فوته من المنفعة ، لأن الزائد على ما يستحق عليه من الضمان يكون ظلما ، ولا يخرج ما فعلناه بالضمان عن كونه ظلما قبيحا فلا يلزم أن يبلغ الحد الذي شرطناه في الآلام الصادرة منه تعالى . المسألة الخامسة عشرة في الآجال قال : وأجل الحيوان [1] الوقت الذي علم الله تعالى بطلان حياته فيه . أقول : لما فرغ من البحث عن الأعواض انتقل إلى البحث عن الآجال ، وإنما بحث عنه المتكلمون لأنهم بحثوا عن المصالح والألطاف ، وجاز أن يكون موت انسان في وقت مخصوص لطفا لغيره من المكلفين فبحثوا عنه بعد بحثهم عن المصالح . ( واعلم ) أن الأجل هو الوقت ، ونعني بالوقت هو الحادث أو ما يقدر تقدير الحادث ، كما يقال : جاء زيد عند طلوع الشمس ، فإن طلوع الشمس أمر حادث معلوم لكل أحد فجعل وقتا لغيره ، ولو فرض جهالة طلوع الشمس وعلم مجئ زيد لبعض الناس صح أن يقال : طلعت الشمس عند مجئ زيد . إذا عرفت هذا فأجل الحيوان هو الوقت الذي علم الله تعالى بطلان حياة ذلك الحيوان فيه ، وأجل الدين هو الوقت الذي جعله الغريمان محلا له . قال : والمقتول يجوز فيه الأمران لولاه . أقول : اختلف الناس في المقتول لو لم يقتل ، فقالت المجبرة : إنه كان يموت قطعا ، وهو قول أبي الهذيل العلاف . وقال بعض البغداديين : إنه كان يعيش قطعا . وقال أكثر المحققين : إنه كان يجوز أن يعيش ويجوز أن يموت . ثم اختلفوا فقال قوم منهم : إن من كان المعلوم منه البقاء لو لم يقتل له أجلان . وقال الجبائيان
[1] وفي ( ت ) : وأجل الحيوان الموقت الذي على الله تعالى بطلان حياته فيه . والشرح يوافق الأول . وكلمة على في ( ت ) تحريف علم لأن رسم الخط القديم كان علم قريبا من على .
461
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 461