نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 444
قال : والفائدة ثابتة . أقول : هذا جواب عن سؤال مقدر ، وتقريره أن تكليف الكافر لا فائدة فيه ، لأن الفائدة من التكليف هي الثواب ولا ثواب له فلا فائدة في تكليفه فكان عبثا . والجواب لا نسلم أن الفائدة هي الثواب بل التعريض له وهو حاصل في حقه كالمؤمن . المسألة الثانية عشرة في اللطف وماهيته وأحكامه قال : واللطف واجب لتحصيل الغرض به [1] . أقول : اللطف هو ما يكون المكلف معه أقرب إلى فعل الطاعة وأبعد من فعل المعصية ولم يكن له حظ في التمكين ولم يبلغ حد الالجاء . واحترزنا بقولنا : ولم يكن له حظ في التمكين عن الآلة ، فإن لها حظا في التمكين وليست لطفا . وقولنا : ولم يبلغ حد الالجاء ، لأن الالجاء ينافي التكليف واللطف لا ينافيه . هذا اللطف المقرب . وقد يكون اللطف محصلا وهو ما يحصل عنده الطاعة من المكلف على سبيل الاختيار ، ولولاه لم يطع مع تمكنه في الحالين ، وهذا بخلاف التكليف الذي يطيع عنده لأن اللطف أمر زائد على التكليف فهو من دون اللطف يتمكن بالتكليف من أن يطيع أو لا يطيع ، وليس كذلك التكليف لأن عنده يتمكن من أن يطيع وبدونه لا يتمكن من أن يطيع أو لا يطيع ، فلم يلزم أن يكون التكليف الذي يطيع عنده لطفا . إذا عرفت هذا فنقول : اللطف واجب خلافا للأشعرية ، والدليل على وجوبه أنه يحصل غرض المكلف فيكون واجبا وإلا لزم نقض الغرض ، بيان الملازمة أن
[1] كما في ( م ص ز ق ) . والباقية : ليحصل الغرض به .
444
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 444