نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 437
قبيحا . والجواب أن الخدمة ليست عقوبة للطفل وليس كل ألم ومشقة عقوبة ، فإن الفصد والحجامة ألمان وليسا عقوبة ، نعم استخدامه عقوبة لأبيه وامتحان له يعوض عليه كما يعوض على أمراضه . الثالث : قالوا : إن حكم الطفل يتبع حكم أبيه في الدفن ومنع التوارث والصلاة عليه ومنع التزويج . والجواب أن المنكر عقابه لأجل جرم أبيه وليس بمنكر أن يتبع حكم أبيه في بعض الأشياء إذا لم يحصل له بها ألم وعقوبة ولا ألم له في منعه من الدفن والتوارث وترك الصلاة عليه . المسألة الحادية عشرة في حسن التكليف وبيان ماهيته ووجه حسنه وجملة من أحكامه قال : والتكليف حسن [1] لاشتماله على مصلحة لا تحصل بدونه . أقول : التكليف مأخوذ من الكلفة وهي المشقة ، وحده إرادة من تجب طاعته
[1] التكليف يتعلق في العبادة الصفاتية لا الذاتية ، وفي مصباح الأنس في المقام فوائد نفيسة ، منها قوله : لا تكليف في العبادة الذاتية وليست من نتائج الأمر إنما متعلقه الصفاتية رأفة من الله واحتياطا من ميله بجاذب إحدى صفاته من الاعتدال الموقوف عليه الاستكمال إذ القلوب وإن كانت مفطورة على معرفته والعبادة له واللجأ إليه فإن الشواغل والغفلات التي هي من خواص هذه النشأة تشغله عن ذكر ما يجب استحضاره فاحتاج إلى التذكير لا جرم أمره بها وإليه الإشارة بقوله عليه وآله السلام : كل مولود يولد على الفطرة ، الحديث ( ص 149 ط 1 ) . ثم إن كلامه والتكليف حسن ، رد على أصحاب المعارف يشابه قولهم قول البراهمة الآتي رد عقيدتهم في البحث عن حسن البعثة . قال الطبرسي في مجمع البيان في تفسير قوله سبحانه : ( ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون ) ( البقرة 103 ) وفي هذه الآية دلالة على بطلان قول أصحاب المعارف لأنه نفى ذلك العلم عنهم . وفي نسخة مخطوطة مصححة من المجمع عندنا فسر أصحاب المعارف في هامشها هكذا : الظاهر أن المراد بأصحاب المعارف الذين يقولون لا حاجة بنا إلى بعثة الأنبياء لأن عقولنا مستقلة بما يحتاج إليه في المعاش والمعاد .
437
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 437