نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 438
على جهة الابتداء ما فيه مشقة بشرط الإعلام ويدخل تحت واجب الطاعة الواجب تعالى والنبي عليه السلام والإمام والسيد والوالد والمنعم ويخرج البواقي . وشرطنا الابتداء لأن إرادة هؤلاء أنما تكون تكليفا إذا لم يسبقه غيره إلى إرادة ما أراده ، ولهذا لا يسمى الوالد مكلفا بأمر الصلاة ولده لسبق إرادة الله تعالى لها منه . والمشقة لا بد من اعتبارها ليتحقق المحدود ، إذ التكليف مأخوذ من الكلفة . وشرطنا الإعلام لأن المكلف إذا لم يعلم إرادة المكلف بالفعل لم يكن مكلفا . إذا عرفت هذا فنقول : التكليف حسن لأن الله تعالى فعله والله تعالى لا يفعل القبيح ، ووجه حسنه اشتماله على مصلحة لا تحصل بدونه وهي التعريض لمنافع عظيمة لا تحصل بدون التكليف ، لأن التكليف إن لم يكن لغرض كان عبثا وهو محال ، وإن كان لغرض فإن كان عائدا إليه تعالى لزم المحال ، وإن كان إلى غيره فإن كان إلى غير المكلف كان قبيحا ، وإن كان إلى المكلف فإن كان حصوله ممكنا بدون التكليف لزم العبث ، وإن لم يمكن فإن كان لنفع انتقض بتكليف من علم الله كفره وإن كان للتعريض فهو المطلوب . إذا عرفت هذا فنقول : الغرض من التكليف هو التعريض لمنفعة عظيمة لأنه تعريض للثواب ، وللثواب منافع عظيمة خالصة دائمة واصلة مع التعظيم والمدح ، ولا شك أن التعظيم أنما يحسن للمستحق له ، ولهذا يقبح منا تعظيم الأطفال والأرذال كتعظيم العلماء ، وإنما يستحق التعظيم بواسطة الأفعال الحسنة وهي الطاعات ، ومعنى قولنا : إن التكليف تعريض للثواب ، أن المكلف جعل المكلف على الصفات التي تمكنه الوصول إلى الثواب وبعثه على ما به يصل إليه وعلم أنه سيوصله إليه إذا فعل ما كلفه . قال : بخلاف الجرح ثم التداوي ، والمعاوضات والشكر باطل . أقول : هذه إيرادات على ما اختاره المصنف : الأول : أن التكليف للنفع يتنزل
438
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 438