نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 397
وعن شبهة البلخي أن الطاعة والعبث وصفان لا يقتضيان الاختلاف الذاتي . وعن شبهة الجبائيين أن العدم أنما يحصل إذا لم يوجد داع لقادر آخر إلى إيجاده . المسألة الثانية في أنه تعالى عالم قال : والأحكام والتجرد [1] واستناد كل شئ إليه دلائل العلم . أقول : لما فرغ من بيان كونه تعالى قادرا وكيفية قدرته شرع في بيان كونه تعالى عالما وكيفية علمه ، واستدل على كونه تعالى عالما بوجوه ثلاثة ، الأول منها للمتكلمين والأخيران للحكماء : الوجه الأول : أنه تعالى فعل الأفعال المحكمة وكل من كان كذلك فهو عالم ، ( أما المقدمة الأولى ) فحسية لأن العالم إما فلكي أو عنصري ، وآثار الحكمة والإتقان فيهما ظاهرة مشاهدة ، ( وأما الثانية ) فضرورية لأن الضرورة قاضية بأن غير العالم يستحيل منه وقوع الفعل المحكم المتقن مرة بعد أخرى . الوجه الثاني : أنه تعالى مجرد وكل مجرد عالم بذاته وبغيره ، أما الصغرى فإنها وإن كانت ظاهرة لكن بيانها يأتي فيما بعد عند الاستدلال على كونه تعالى ليس بجسم ولا جسماني ، وأما الكبرى فلأن كل مجرد فإن ذاته حاصلة لذاته لا لغيره وكل مجرد حصل له مجرد فإنه عاقل لذلك المجرد ، لأنا لا نعني بالتعقل إلا الحصول فإذن كل مجرد فإنه عاقل لذاته . وأما إن كل مجرد عالم بغيره فلأن كل مجرد أمكن أن يكون معقولا وحده وكل ما يمكن أن يكون معقولا وحده أمكن أن يكون معقولا مع غيره وكل مجرد
[1] الأحكام هو إتقان الصنع ووحدة التدبير ، والحكم بالأحكام محكم ، وأما تجرده تعالى فتنزيه في عين التشبيه تعالى الله عن ذلك بل هو في السماء إله وفي الأرض إله وهو الصمد الحق العالي في دنوه والداني في علوه .
397
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 397