نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 210
أقول : الفاعل في الوجود هو بعينه الفاعل في العدم على ما بينا [1] أولا من أن علة العدم هي عدم العلة لا غير ، والمؤثر في طرفي المعلول هو العلة لا غير لكن مع حضورها تقتضي الوجود ومع عدمها تقتضي العدم . قال : والموضوع كالمادة . أقول : الموضوع أيضا من العلل التي يتوقف وجود الحال عليها ونسبته إلى الحال نسبة المادة إلى الصورة فهو من جملة العلل . المسألة السابعة عشرة في أن افتقار المعلول أنما هو في الوجود أو العدم قال : وافتقار الأثر أنما هو في أحد طرفيه أقول : الأثر له ماهية وله وجود وعدم ، وافتقاره إلى المؤثر أنما هو في أن يجعله موجودا أو معدوما ، إذ التأثير أنما يعقل في أحد الطرفين أما الماهية فلا يعقل التأثير فيها ، فليس السواد سوادا بالفاعل بل وجوده وعدمه بالفاعل . قال : وأسباب الماهية غير أسباب الوجود . أقول : أسباب الماهية باعتبار الوجود الذهني هي الجنس والفصل وباعتبار الخارج هي المادة والصورة وأسباب الوجود هي الفاعل والغاية . قال : ولا بد للعدم من سبب وكذا في الحركة . أقول : قد بينا أن نسبة طرفي الوجود والعدم إلى الممكن واحدة ، فلا يعقل اتصافه بأحدهما إلا بسبب ، فكما افتقر الممكن في وجوده إلى السبب افتقر في عدمه إليه وإلا لكان ممتنع الوجود لذاته .
[1] بين في المسألتين الثامنة عشرة والثالثة والأربعين من الفصل الأول ، وسيذكره في المسألة الآتية أيضا .
210
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 210