نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 185
المسألة التاسعة في أن العناصر ليست عللا ذاتية بعضها لبعض قال : وليس الشخص من العنصريات علة [1] ذاتية لشخص آخر منها وإلا لم تتناه الأشخاص [2] ، ولاستغنائه عنه بغيره . أقول : الشخص من العناصر كهذه النار مثلا ليس علة ذاتية لشخص آخر منها أي يكون علة لوجوده وإلا لوجدت أشخاص لا تتناهى دفعة واحدة ، لأن العلل الذاتية تصاحب المعلولات . وأيضا فإن الشخص [3] من العناصر يستغني عن الشخص الآخر بغيره ، إذ ليس شخص ما من أشخاص النار مثلا أولى بأن يكون علة لشخص آخر من بقية أشخاص النوع بل الشخص الذي هو معلول سبيله سبيل سائر الأشخاص في أن الشخصن الذي هو العلة ليس هو أولى بالعلية من الشخص الذي هو معلوله وما يستغنى عنه بغيره لا يكون علة بالذات ، فهو إذن علة بالعرض بمعنى أنه معد .
[1] وفي ( ت ) : لشخص منها ، بدون كلمة آخر ، وإنما خص هذا الحكم بالعنصريات لأن الأفلاك لا يجوز فيها الكثرة الإفرادية ، فإن كل نوع منها منحصر في فرده الشخصي بخلاف العنصريات لأن كل نوع منها يجوز فيه تكثر الأفراد وتحققه . [2] أقول : بل لم تتحقق الأشخاص رأسا لأن العلة الذاتية إذا تحققت كان معلولها معها ولا ينفك عنها ، والفرض أن معلولها أيضا من سنخ هذا الشخص فهو أيضا علة ذاتية فكون الشخص العنصري علة ينجر حكمه إلى كونه مقتضيا للكثرة بحسب ذاته والطبيعة التي تقتضي ذاته الكثرة محال أن يوجد لها فرد في الخارج وكأن مراده من قوله وإلا لم تتناه الأشخاص ، كان هذا المعنى الذي أشرنا إليه فتدبر ، على أن في كون الشخص العنصري علة ذاتية لشخص آخر مفاسد أخرى . [3] تقرير القوشجي أوضح وأخصر حيث قال : إن العناصر ليس بعضها أولى بأن يكون علة ذاتية لبعضها من غيره ، بل نسبة كلها في ذلك سواء فيستغني ما فرضناه معلولا عما فرضناه علة بغير ذلك المفروض هذا خلف .
185
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 185