نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 186
قال : ولعدم تقدمه . أقول : هذا وجه ثالث [1] على امتناع تعليل أحد الشخصين بالآخر ، وتقريره أن العلة متقدمة على المعلول بالذات ، والشخصان إذا كانا من نوع واحد استحال تقدم أحدهما على الآخر تقدما ذاتيا ، لأن التقدم الذاتي ما يبقى [2] للعلة مع وجود المعلول ، لأنه مقوم لها والتقدم بالزمان يبطل مع وجود المعلول لأنهما إذا اجتمعا في زمان واحد فقد عدم تقدم ما فرض علة . قال : ولتكافؤهما [3] . أقول : هذا دليل رابع ، وتقريره أن الماء والنار مثلا متكافئان في أنه ليس النار أولى بأن تكون علة للماء من العكس ، والمتكافئان لا يصح [4] أن يكون أحدهما علة للآخر . قال : ولبقاء أحدهما مع عدم صاحبه . أقول : هذا دليل خامس ، وتقريره أن ما يفرض علة من شخصيات النار فقد يعدم وما يفرض معلولا يكون باقيا بعده ويستحيل بقاء المعلول بعد علته الذاتية وبالعكس قد يعدم [5] ما يفرض معلولا وما يفرض علة يكون باقيا بعده ، ويستحيل بقاء العلة [6] منفكة عن المعلول .
[1] والوجه الثاني هو قوله : ولاستغنائه عنه بغيره ، وقد شرحه الشارح العلامة بقوله : وأيضا فإن الشخص من العناصر . . الخ . [2] كلمة ( ما ) إما موصولة أو موصوفة . [3] قرره صاحب الشوارق هكذا : الرابع أن أفراد النوع الواحد متكافئة لتماثلها ، فليس بعضها أولى بالعلية من بعض وهذا معنى قوله : ولتكافؤهما . وكذلك القوشجي في شرحه . ولكن يرد عليهما على هذا التقرير أن كون هذا الوجه غير السابق فيه تأمل كما أورده بعض الأجلة على الشوارق ، وأما ما قرره الشارح العلامة فلا غبار عليه ومتين غاية المتانة . [4] كما في ( م ) ، والباقية : لا يصلح . [5] أتى به تحقيقا لقول الماتن : لبقاء أحدهما . [6] كما تقدم في المسألة الثالثة من هذا الفصل قوله في ذلك : ولا يجوز بقاء المعلول بعده وإن جاز في المعد .
186
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 186