responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 117


ثواني المعقولات على ما مر ولا يكونان في الخارج ، وكذا البحث في حصول الوجود من موجده ومن يجعل تأثير المؤثر في جعل الماهية موصوفة بالوجود وهم القائلون بثبوت المعدوم لم يتعلق ذلك بموصوفية الماهية بالوجود ، لأن ذلك أمر إضافي يحصل بعد اتصافها به ، والمراد من تأثير المؤثر هو ضم الماهية إلى الوجود ، ولا يلزم من ذلك ما ذكروه من المحال .
قال : وعدم الممكن يستند إلى عدم علته على ما مر .
أقول : هذا جواب عن سؤال آخر ، وتقريره أن يقال : إن الممكن لو افتقر في طرف الوجود إلى المؤثر لافتقر في طرف العدم لتساويهما بالنسبة إليه ، والتالي باطل ، لأن المؤثر لا بد له من أثر والعدم نفي محض ، فيستحيل استناده إلى المؤثر ، ولأنه نفي محض فلا تعدد فيه ولا امتياز .
وتقرير الجواب : أن عدم الممكن المتساوي ليس نفيا محضا بل هو عدم ملكة ، وتساوي طرفي وجوده وعدمه أنما يكون في العقل ، والمرجح لطرف الوجود يكون موجودا في الخارج ، وأما في العدم فلا يكون إلا عقليا ، وعدم العلة ليس بنفي محض وهو يكفي في الترجيح العقلي ولامتيازه عن عدم المعلول في العقل يجوز أن يعلل هذا العدم بذلك العدم في العقل .
المسألة الرابعة والأربعون في أن الممكن الباقي محتاج إلى المؤثر قال : والممكن الباقي مفتقر إلى المؤثر لوجود علته .
أقول : ذهب جمهور الحكماء والمتأخرين من المتكلمين إلى أن الممكن الباقي محتاج إلى المؤثر ، وبالجملة كل من قال بأن الإمكان [1] علة تامة في



[1] جمهور العقلاء مالوا إلى أن علة احتياج الأثر إلى مؤثره هي الإمكان لا غير ، وقال آخرون : إنها الحدوث لا غير ، وقال آخرون : هما معا . والشارح أشار إلى قول جمهور العقلاء بقوله : وبالجملة كل من قال . . الخ . وأما الفرقتان الأخريان فذهبتا إلى أن الممكن حال بقائه مستغن عن المؤثر ، إذ لا حدوث حال البقاء فلا حاجة . وشنع عليهما الشيخ في النمط الخامس من الإشارات حاكيا كلامهم بقوله : وقد يقولون إنه إذا أوجد فقد زالت الحاجة إلى الفاعل حتى أنه لو فقد الفاعل جاز أن يبقى المفعول موجودا ، كما يشاهدونه من فقدان البناء وقوام البناء وحتى أن كثيرا منهم لا يتحاشى أن يقول : لو جاز على الباري تعالى العدم لما ضر عدمه وجود العالم ، لأن العالم عنده إنما احتاج إلى الباري تعالى في أن أوجده ، أي أخرجه من العدم إلى الوجود حتى كان بذلك فاعلا ، فإذ قد فعل وحصل له الوجود عن العدم فكيف يخرج بعد ذلك إلى الوجود عن العدم حتى يحتاج إلى الفاعل ؟ وقالوا : لو كان يفتقر إلى الباري تعالى من حيث هو موجود لكان كل موجود مفتقرا إلى موجود آخر والباري أيضا موجود وكذلك إلى غير النهاية . ثم أخذ الشيخ في الرد عليهم فراجع الإشارات ، وقال في حقهم : فهؤلاء هؤلاء ، يعني أنهم علماء العوام وعوام العلماء . وقد تقدم الكلام في ذلك أيضا في المسألة التاسعة والعشرين .

117

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 117
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست