نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 113
بل كان عرضا في محل هو العقل وممكنا في ذاته ووجوده غير ماهيته ، فالإمكان من حيث هو إمكان لا يوصف بكونه موجودا أو غير موجود أو ممكنا أو غير ممكن ، وإذا وصف بشئ من ذلك لا يكون حينئذ إمكانا بل يكون له إمكان آخر يعتبره العقل والامكان أمر عقلي ، فمهما اعتبر العقل للامكان ماهية ووجودا حصل فيه إمكان إمكان ولا يتسلسل ، بل ينقطع عند انقطاع الاعتبار . وهكذا حكم جميع الاعتبارات العقلية من الوجوب والشيئية والحدوث وغيرها من ثواني المعقولات . قال : وحكم الذهن [1] على الممكن بالامكان اعتبار عقلي ، فيجب أن تعتبر مطابقته لما في العقل . أقول : قد تقدم مواضع اعتبار المطابقة وعدمها ، والامكان إذا اعتبر فيه المطابقة فيجب أن يكون مطابقا لما في العقل لأنه اعتبار عقلي على ما تقدم . المسألة الثالثة والأربعون في أن الحكم بحاجة الممكن إلى المؤثر ضروري قال : والحكم بحاجة الممكن ضروري [2] وخفاء التصديق لخفاء التصور غير قادح .
[1] قد تقدم تحقيقه في بيان نفس الأمر في المسألة السابعة والثلاثين . وهذا الكلام جواب عن استدلال من يقول : بأن الإمكان موجود في الخارج بأن حكم الذهن على الممكن بالامكان إن لم يكن مطابقا للخارج كان جهلا وكان الذهن قد حكم بالامكان على ما ليس بممكن ، وإن كان مطابقا للخارج كان الإمكان موجودا فيه . والجواب أن الإمكان أمر عقلي وقد تقدم أن صحة الحكم بالأمور العقلية باعتبار مطابقته لما في نفس الأمر وهو أعم مما في الخارج ومما في العقل فقد يكون صحة الحكم بمطابقته لما في العقل والحكم بالامكان من هذا القبيل . [2] قال قدس سره في شرحه على الفصل العاشر من النمط الخامس من الإشارات : الممكن يفتقر في ترجح أحد طرفي وجوده وعدمه على الآخر إلى علة مرجحة لذلك الطرف ، وهذا حكم أولي وإن كان قد يمكن للعقل أن يذهل عنه ويفزع إلى ضروب من البيان كما يفزع إلى التمثيل بكفتي الميزان المتساويين اللتين لا يمكن أن تترجح إحداهما على الأخرى من غير شئ آخر ينضاف إليها والى غير ذلك مما يجري مجراه ويذكر في هذا الموضع ، إنتهى . وقد تقدم أيضا في المسألة الثلاثين من هذا الكتاب أن الحكم باحتياج الممكن ضروري .
113
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 113