responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 112


امتنع حصول العدم امتنع حصول إمكان الوجود والعدم ، وإن كان معدوما استحال عليه قبول الوجود كما تقدم ، وإذا استحال مجامعة الإمكان لوصفي الوجود والعدم واستحال انفكاك الماهية عنهما استحال الحكم على الماهية بالامكان .
وذلك لأن القسمة [1] في قولهم المحكوم عليه بالامكان إما أن يكون موجودا أو معدوما ليست بحاصرة ، لأن المفهوم منه أن المحكوم عليه بالامكان إما أن يحكم عليه مع اعتبار الوجود أو مع اعتبار العدم ، ويعوزه قسم آخر وهو أن يحكم عليه لا مع اعتبار أحدهما . وقولهم الموجود حال الوجود لا يقبل العدم وكذا المعدوم صحيح ، لكن الموجود يقبل العدم في غير حال الوجود وكذا المعدوم ، وليس حال الماهية إما حال الوجود أو حال العدم لأنهما حالان تحصلان عند اعتبار الماهية مع الغير ، أما عند اعتبارها لا مع الغير فإنها تقبل أحدهما لا بعينه ، وهذا الامتناع امتناع لاحق بشرط المحمول .
قال : ثم الإمكان قد يكون آلة في التعقل ، وقد يكون معقولا باعتبار ذاته .
أقول : كون الشئ معقولا ينظر فيه العقل ويعتبر فيه وجوده ولا وجوده غير [2] كونه آلة للتعقل ، ولا ينظر فيه حيث ينظر فيما هو آلة لتعقله بل إنما ينظر به مثلا العاقل يعقل السماء بصورة في عقله ويكون معقوله السماء ، لا ينظر حينئذ في الصورة التي بها يعقل السماء ولا يحكم عليها بحكم ، بل يعقل أن المعقول بتلك الصورة هو السماء وهو جوهر ، ثم إذا نظر في تلك الصورة وجعلها معقولا منظورا إليها لا آلة في النظر إلى غيرها وجدها عرضا موجودا في محل هو عقله .
إذا ثبت هذا فنقول : الإمكان كآلة للعاقل بها يعرف حال الممكن في أن وجوده على أي أنحاء العروض يعرض للماهية ، ولا ينظر في كون الإمكان موجودا أو معدوما أو جوهرا أو عرضا أو واجبا أو ممكنا ، ثم إذا نظر في وجوده أو إمكانه أو وجوبه أو جوهريته أو عرضيته لم يكن بذلك الاعتبار إمكانا لشئ ،



[1] إشارة إلى دفع السؤال بهذا التحقيق .
[2] خبر لقوله : كون الشئ .

112

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 112
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست