نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 104
معنى قولهم : إن الصادق في الأحكام الذهنية هو باعتبار مطابقته لما في نفس الأمر والمعقول من نفس الأمر إما الثبوت الذهني أو الخارجي ، وقد منع كل منهما هاهنا . فقال رحمه الله : المراد بنفس الأمر هو العقل الفعال ، فكل صورة أو حكم ثابت في الذهن مطابق للصور المنتقشة في العقل الفعال فهو صادق وإلا فهو كاذب . فأوردت عليه أن الحكماء يلزمهم القول بانتقاش الصور الكاذبة في العقل الفعال ، لأنهم استدلوا على ثبوته بالفرق بين النسيان والسهو ، فإن السهو هو زوال الصورة المعقولة عن الجوهر العاقل وارتسامها في الحافظ لها ، والنسيان هو زوالها عنهما معا ، وهذا يتأتى في الصور المحسوسة ، أما المعقولة فإن سبب النسيان هو زوال الاستعداد بزوال المفيد للعلم في باب التصورات والتصديقات ، وهاتان الحالتان قد تعرضان في الأحكام الكاذبة فلم يأت فيه بمقنع ، وهذا البحث ليس من هذا المقام وإنما انجر الكلام إليه وهو بحث شريف لا يوجد في الكتب . المسألة الثامنة والثلاثون في كيفية حمل الوجود والعدم على الماهيات قال : ثم الوجود والعدم قد يحملان وقد يربط بهما المحمولات . أقول : إعلم أن الوجود والعدم قد يحملان على الماهية كما يقال : الانسان معدوم ، الانسان موجود ، وقد يجعلان رابطة كقولنا : الانسان يوجد كاتبا ، الانسان تعدم عنه الكتابة ، فهاهنا المحمول هو الكتابة والوجود والعدم رابطتان إحداهما رابطة الثبوت والوصل والأخرى رابطة السلب والفصل . قال : والحمل يستدعي اتحاد الطرفين من وجه [1] وتغايرهما من آخر ، وجهة
[1] أي يستدعي مناسبة ما بينهما ومغايرة ما بينهما ، فالمناسبة تفيد الحمل والمغايرة الإفادة . ثم الحمل هو الاتحاد والاتحاد بين الموضوع والمحمول إما بتنزل الموضوع إلى مقام المحمول حتى يتحدا ، أو بتصعد المحمول إلى مقام الموضوع . وبالجملة الحمل هو الاتحاد وهو يقتضي اثنينية ما ووحدة ما واتحاد الطرفين بحسب الذات والوجود ، وتغايرهما بحسب المفهوم أي المتغايران مفهوما متحدان ذاتا . وإن شئت قلت في تعريف الحمل : إن الحمل المفيد هو أن المتغايرين مفهوما متحدان ذاتا ، أو أن الحمل هو الحكم باتحاد المتغايرين مطلقا سواء كان بحسب المفهوم أو بحسب الاعتبار .
104
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 104