نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 105
الاتحاد قد تكون أحدهما وقد تكون ثالثا . أقول : لما ذكر أن الوجود والعدم قد يحملان وقد يكونان رابطة بين الموضوع والمحمول شرع في تحقيق معنى الحمل ، وتقريره أنا إذا حملنا وصفا على موصوف فلسنا نعني به أن ذات الموضوع هي ذات المحمول بعينها ، فإنه لا يبقى حمل ولا وضع إلا في الألفاظ المترادفة وهو باطل ، ولأن قولنا : الانسان حيوان ، حمل صادق وليس الانسان والحيوان مترادفين ، ولا نعني به أن ذات الموضوع مباينة لذات المحمول ، فإن الشيئين المتباينين كالانسان والفرس يمتنع حمل أحدهما على الآخر ، بل نعني به أن الموضوع والمحمول بينهما اتحاد من وجه وتغاير من وجه ، فإذا قلنا : الضاحك كاتب ، عنينا به أن الشئ الذي يقال له الضاحك هو الشئ الذي يقال له الكاتب ، فجهة الاتحاد هي الشئ وجهة التغاير هي الضحك والكتابة . إذا عرفت هذا فاعلم إن جهة الاتحاد قد تكون أمرا مغايرا للموضوع والمحمول كما في هذا المثال ، فإن الشئ الذي يقال له ضاحك وكاتب هو الانسان وهو غير الموضوع والمحمول ، وقد تكون أحدهما كقولنا : الانسان ضاحك والضاحك انسان . قال : والتغاير لا يستدعي [1] قيام أحدهما بالآخر ، ولا اعتبار عدم القائم في
[1] جواب شك يورد على الحمل الإيجابي مطلقا ، تقريره كما في الشوارق أن الحمل محال وإلا وجب التغاير ليفيد ، فإذا وجب وجب أن يكون أحدهما قائما بالآخر ، إذ مع التغاير لولاه لم يكن بينهما مناسبة بل كان كل منهما أجنبيا عن الآخر ، فلولا القيام لم يكن حمل أحدهما عليه أولى من حمل الآخر عليه ، وإذا وجب قيام أحدهما بالآخر يجب أن لا يتصف به في نفسه وإلا اجتمع المثلان فيلزم قيام الشئ بما ليس بمتصف به ، وهو جمع للنقيضين . وتقرير الجواب منع استدعاء الحمل القيام مطلقا لصحة قولنا : كل انسان ناطق ، مع عدم تصور القيام بين الكل والجزء ، والأجنبية إنما تلزم لو لم يكن مع عدم القيام اتحاد بالذات ، ولو سلم فلا نسلم استدعاء اعتبار عدم ما هو قائم في قيامه بالآخر ، بل الذي يستدعيه لئلا يلزم اجتماع المثلين هو عدم اعتبار القائم ، وأين هو من اعتبار عدمه ليلزم اجتماع النقيضين .
105
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 105