نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 103
وقسيما له باعتبارين على ما تقدم تحقيقه في باب الثبوت . قال : وإذا حكم الذهن على الأمور الخارجية بمثلها وجب التطابق في صحيحه وإلا فلا ، ويكون صحيحه باعتبار مطابقته لما في نفس الأمر لإمكان تصور الكواذب . أقول : الأحكام الذهنية قد تؤخذ بالقياس إلى ما في الخارج ، وقد تؤخذ لا بهذا الاعتبار ، فإذا حكم الذهن على الأشياء الخارجية بأشياء خارجية مثلها كقولنا : الانسان حيوان في الخارج ، وجب أن يكون مطابقا [1] لما في الخارج حتى يكون حكم الذهن حقا وإلا لكان باطلا ، وإن حكم على أشياء خارجية بأمور معقولة كقولنا : الانسان ممكن ، أو حكم على الأمور الذهنية بأحكام ذهنية كقولنا : الإمكان مقابل للامتناع ، لم تجب مطابقته لما في الخارج ، إذ ليس في الخارج إمكان وامتناع متقابلان ولا في الخارج انسان ممكن . إذا تقرر هذا فنقول : الحكم الصحيح في هذين القسمين لا يمكن أن يكون باعتبار مطابقته لما في الخارج لما تقدم من أن الحكم ليس مأخوذا بالقياس إلى الخارج ولا باعتبار مطابقته لما في الذهن ، لأن الذهن قد يتصور الكواذب ، فإنا قد نتصور كون الانسان واجبا مع أنه ممكن ، فلو كان صدق الحكم باعتبار مطابقته لما في الذهن لكان الحكم بوجوب الانسان صادقا ، لأن له صورة ذهنية مطابقة لهذا الحكم ، بل يكون باعتبار مطابقته لما في نفس الأمر . وقد كان في بعض أوقات استفادتي منه [2] رحمه الله جرت هذه النكتة وسألته عن
[1] أي وجب أن يكون الحكم مطابقا ، المستفاد من قوله : فإذا حكم الذهن ، وكذا قوله الآتي : لم تجب مطابقته ، الضمير راجع إلى الحكم . وسيصرح فيه بقوله : الحكم الصحيح في هذين القسمين لا يمكن أن يكون باعتبار مطابقته لما في الخارج . وقوله : حتى يكون حكم الذهن حقا ، مطابق لنسخة ( م ) والنسخ الأخرى : حتى يكون حكم الذهن صحيحا وقوله : وإلا لكان باطلا يؤيد الأول ، وقوله : الحكم الصحيح في هذين القسمين الثاني . [2] أقول : قد صنفنا رسالة في نفس الأمر وقد أوجب تصنيفها كلامه هذا من سؤاله وجواب المحقق الطوسي إياه ، فلا بأس بالرجوع إليها في المقام لعلها تجديك مطالب حول ذلك الموضوع الشريف والله سبحانه ولي الأمر .
103
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 103